بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 209 من 1000

صفحة
[صفحة 209]

فَذَلِكَ خَمْسٌ وَ سَبْعُونَ تَسْبِيحَةً فِي كُلِّ رَكْعَةٍ- فَذَلِكَ ثَلَاثُمِائَةِ تَسْبِيحَةٍ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ- فَقَالَ لَهُ أَ بِاللَّيْلِ أُصَلِّيهَا أَمْ بِالنَّهَارِ- فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ تُصَلِّيهَا مِنْ صَلَاتِكَ الَّتِي كُنْتَ تُصَلِّي قَبْلَ ذَلِكَ‏ (1).


بيان: كأنما على رءوسهم الطير أي ساكنين خاضعين له كرجل يكون على رأسه طير يريد أن يصيده أو لأن الطير لا يكاد يقع إلا على شي‏ء ساكن و في القاموس منحه كمنعه و ضربه أعطاه و قال حبا فلانا أعطاه بلا جزاء و لا من أو عام.


قوله(ع)لا و لكن تصليها أي لا يلزمك أن تفعلها زائدة على النوافل المرتبة بل يجوز لك أن تحسبها منها و في بعض النسخ لا تصليها فالمعنى افعلها أي وقت شئت و لكن لا تحسبها من نوافلك فيكون على الفضل و الأولوية و قد وردت الأخبار بجواز عدها من النوافل المرتبة و عمل بها العلامة و الشهيد و غيرهما و كذا قضاء النوافل بل جوز الشهيدان جعلها من الفرائض و لا يخلو من قوة.


و قال ابن الجنيد و لا أحب الاحتساب بها من شي‏ء من التطوع الموظف عليه و لو فعل و جعلها قضاء للنوافل أجزأه و الأول أقوى قال الشهيد ره في النفلية و يجوز احتسابها من الرواتب و قال الشهيد الثاني ره فيؤجر على فعل الوظيفتين روى ذلك ذريح‏ (2) عن أبي عبد الله(ع)و كذا يجوز جعلها من قضاء النوافل لأن في هذه الرواية إن شئت جعلتها من قضاء صلاة و جوز بعض الأصحاب جعلها من الفرائض أيضا إذ ليس فيها تغير فاحش.


13- فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ(ع)عَلَيْكَ بِصَلَاةِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّ فِيهَا فَضْلًا كَثِيراً- وَ قَدْ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- أَنَّهُ مَنْ صَلَّى صَلَاةَ جَعْفَرٍ كُلَّ يَوْمٍ لَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ السَّيِّئَاتُ- وَ يُكْتَبُ لَهُ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ فِيهَا حَسَنَةٌ- وَ يُرْفَعُ لَهُ دَرَجَةٌ

____________


(1) كتاب الأربعين: 195.

التالي ص 209/1000 — الأصلية 209 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...