تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 210 من 514
صفحة
[صفحة 145]
و ابن الجنيد لم يصرح به لكن ظاهر كلامه ذلك و كذا ابن زهرة و أما أبو الصلاح فلم يتعرض لغير الكسوفين و كذا سائر الآيات المخوفة المشهور وجوب الصلاة لها بل نقل في الخلاف إجماع الفرقة عليه و في النهاية و المبسوط ضم إلى الكسوفين و الزلازل الرياح المخوفة و الظلمة الشديدة و قال في الجمل صلاة الكسوف فريضة في أربعة مواضع عند كسوف الشمس و خسوف القمر و الزلازل و الرياح السوداء المظلمة و نحوه قال ابن حمزة و قد عرفت أن أبا الصلاح لم يتعرض لذكر غير الكسوفين و الأظهر وجوبها للزلزلة و جميع الأخاويف.
و لو انكسفت سائر الكواكب غير النيرين أو كسفهما بعضها فالذي استقربه العلامة في التذكرة و الشهيد في البيان عدم الوجوب و احتمل في الذكرى الوجوب (1) و الأول أقوى لعدم فزع عامة الناس منها.
بيان: يستحب في صلاة الكسوف الجماعة عند علمائنا أجمع على ما حكاه في التذكرة و تتأكد مع استيعاب القرص و نسب إلى الصدوق و أبيه هذا القول و لعله وصل إليهما بذلك رواية نعم
و هذا لا يدل إلا على ما قلنا من تأكد الاستحباب عند الاحتراق قال في الذكرى إن أرادا نفي تأكد الاستحباب مع احتراق بعض القرص فمرحبا بالوفاق و إن أرادا نفي استحباب الجماعة و ترجيح الفرادى طولبا بدليل المنع.
____________
(1) و الوجوب هو المستأنس من قوله عزّ و جلّ: «وَ إِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ» على ما عرفت في ص 137.