تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 33 من 1097
صفحة
و قال أهل الإشارة الألف من أنا و اللام من لي و الميم من مني فأشار بالألف إلى أنه الكل و باللام إلى أن له الكل و بالميم إلى أن منه الكل و قيل الألف
____________
(1) النور: 31.
11
من الآلاء و اللام من اللطيف و الميم من المجيد أقسم سبحانه من آلائه و لطفه و مجده و قيل الألف من أقصى الحلق و هو مبدأ المخارج و اللام من طرف اللسان و هو وسطها و الميم من الشفة و هو آخرها جمع سبحانه بينها في الم إيماء إلى أن العبد ينبغي أن يكون أول كلامه و وسطه و آخره في ذكره تعالى.
و ذكر الثعلبي في تفسيره عن علي(ع)في قوله تعالى الم إن في الألف ستة صفات من صفاته تعالى الأول الابتداء فإنه تعالى ابتداء جميع الخلق و الألف ابتداء الحروف الثاني الاستواء فإنه تعالى عادل غير جائر و الألف مستوفي ذاته الثالث الانفراد فإنه تعالى فرد و الألف فرد الرابع اتصال الخلق بالله و الله تعالى لا يتصل بهم و كذلك الألف لا يتصل بالحروف و هي المتصلة به الخامس أنه تعالى مباين لجميع خلقه بصفاته و الألف مباين لجميع الحروف السادس أنه تعالى سبب ألفة الخلق و كذلك الألف سبب ألفة الحروف.