تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 402 من 511
صفحة
[صفحة 296]
على أمطاء الأرض أو المعنى أنه جعل على ظهرها حملة عرش علمه من الأنبياء و الأوصياء(ع)أو حملة عرش عظمته من الآيات البينات أو غير ذلك مما يعلمه الله كما ذكره الوالد (قدّس سرّه) و في أكثر نسخ المصباح و حمل عرشه على أمطائها فالضمير راجع إلى الملائكة و في أكثر نسخ الحديث كما مر أولا و أشرق بضوئه أي ضوء العرش و يحتمل إرجاعه إليه تعالى أي الضوء الذي خلقه شعاع الشمس بالرفع لكون الإشراق لازما غالبا أو بالنصب لأنه قد يكون متعديا.
و أطفأ بشعاعه أي العرش أو الرب تعالى أو الشمس بتأويل النجم أو راجع إلى الشعاع على المبالغة و الغطش الظلمة و المراد هنا الليل المظلم أو الإسناد على المجاز و فجر الأرض عيونا أي جعل الأرض كلها كأنها عيون منفجرة و أصله و فجر عيون الأرض فغير للمبالغة و النجوم بهورا أي إضاءة أو مضيئا قال في القاموس البهر الإضاءة كالبهور و الغلبة و العجب و بهر القمر كمنع غلب ضوؤه ضوء الكواكب.
ثم علا فتمكن لعل المعنى أن نهاية علوه و تجرده و تنزهه صار سببا لتمكنه في خلق ما يريد و تسلطه على من سواه و قال الوالد ره ثم علا على عرش العظمة و الجلال فتمكن بالخلق و التدبير أو أنه مع إيجاده تلك الأشياء و تربيتها لم ينقص من عظمته و جلالته شيئا و لم يزد عليهما شيء و أقام كل شيء في مرتبته و مقامه فتهيمن فصار رقيبا و شاهدا عليها و حافظا لها.
فخضعت له نخوة المستكبر قال في القاموس نخاه ينخوه نخوة افتخر و تعظم و طلبت إليه خلة المتمسكن يقال طلب إلي إذا رغب و الخلة الحاجة و الفقر و الخصاصة و المسكين من لا شيء له و الضعيف الذليل و تمسكن صار مسكينا كل ذلك ذكره الفيروزآبادي.
فبدرجتك الرفيعة أي بعلو ذاتك و صفاتك و محلتك المنيعة أي بجلالتك و عظمتك المانعة من أن يصل إليها أحد أو يدركها عقول الخلائق و أفهامهم و فضلك البالغ حد الكمال و في بعض النسخ السابغ أي الكامل و سبيلك الواسع أي