تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 403 من 1097
صفحة
و ذكر الشهيد أنه متى ركع عن بعض سورة تخير في القيام بعده بين القراءة من موضع القطع و بين القراءة من أي موضع شاء من السورة و بين رفضها و قراءة غيرها و احتمل أيضا ما قربه العلامة من جواز إعادة البعض الذي قرأ من السورة أولا قال فحينئذ هل تجب قراءة الحمد يحتمل ذلك لابتدائه بسورة و يحتمل عدمه لأن قراءة بعضها مجز فقراءة جميعها أولى هذا إن قرأ جميعها و إن قرأ بعضها فأشد إشكالا.
و تردد العلامة في وجوب قراءة الحمد لو رفض السورة التي قرأ بعضها من أن وجوب الحمد مشروط بإكمال السورة قبلها و من أنه في حكم الإكمال قال الشهيد و يجيء ذلك في العدول عن الموالاة في السورة الواحدة و لا يخفى أن في أكثر هذه الصور إشكالا لأنه ورد في الخبر فإن نقصت من السورة شيئا فاقرأ من حيث نقصت (1) و هذا يدل على وجوب القراءة من موضع القطع فيشكل العدول إلى غيره من السورة و غيرها و المتجه الاقتصار على موارد الرواية.