تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 42 من 1097
صفحة
و قلت عزيت و جليت كذا في أكثر النسخ بالتشديد و لا وجه له و يحتمل أن يكون بالتخفيف بقلب الثانية ياء من قبيل أمليت و أمللت و في بعض
15
النسخ عززت و جللت و هو أظهر إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى (1) قيل حقيقة الاشتراء لا يجوز عليه لأن المشتري إنما يشتري ما لا يملك و هو تعالى مالك الأشياء كلها لكنه مثل قوله سبحانه مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً (2) في أنه تعالى ذكر لفظ الشراء و القرض تلطفا لتأكيد الجزاء (3) و لما كان سبحانه ضمن الثواب على نفسه
____________
(1) براءة: 111.
(2) البقرة: 245، الحديد: 11.
(3) بل ذكر الاشتراء حقيقة لا مجازا، و لا ينافى ذلك ملكه للنفوس و الأموال، فان اللّه عزّ و جلّ قد ملك النفوس و الأموال تكوينا و انما خير كل نفس و ما يفعله في نفسه و ماله تشريعا و اختبارا، و كلفهم في أنفسهم و أموالهم بما رضى منهم و لهم و من ذلك التكليف و الاختبار: اشتراء أموالهم و أنفسهم بأن لهم الجنة ترغيبا في الطاعة.