تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 43 من 1097
صفحة
فالمعاملة تشريعية عرفية، و ان كان رأس المال مملوكا للمشترى تكوينا.
فكما قد يكاتب الرجل عبده المملوك الذي لا يملك لنفسه شيئا، بأنه ان أدى إليه كذا و كذا فهو حر، أو يضار به بأنّه ان أدى إليه كل يوم ثلاث دراهم فلا عليه بعد ذلك ان استراح و لم يعمل عمله، يصح عرفا أن يعامل المولى الحقيقي مع عباده تكليفا و اختبارا و يجعل لهم سبقا ترغيبا في الطاعة.
و كما لا يجوز للمولى أن يرجع في عقد كتابته و مضاربته و يتعلق بأن العبد و ما في يده كان لمولاه، و لو تحامل على عبده و استنقذ ما في يديه من دون أن يحرره بعد أداء مال الكتابة أو ألجأه الى العمل بعد توفيته كل يوم ثلاث دراهم كان ذلك مذموما عقلا، فهكذا بالنسبة إلى اللّه عزّ و جلّ و عباده المملوكين.