تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 68 من 511
صفحة
[صفحة 45]
فيكون مصيره إلى النار كما أن المسبوق في الدنيا يحرم العوض و يقع في نار الحسرة و الندامة في عدم تضمير فرسه و الأول أبلغ و أكمل في التشبيه.
الثالث أن يكون المراد بالمضمار ميدان المسابقة و بالسباق عوض السباق على حذف المضاف أي يتسابقون في الدنيا إلى السعادات و الكمالات فالسابق خطره و عوضه الجنة يأخذها في الآخرة و المسبوق غايته و مصيره النار لعدم استحقاق الجنة و على هذا يمكن أن يقرأ السباق بالضم و التشديد أي السابقون يحضرون غدا لأخذ سبقهم لكنه مخالف للمضبوط في النسخ.
الرابع أن يكون المراد بالسبقة ما يسبقون إليه كما يظهر من كلام السيد و إن لم نر في اللغة بهذا المعنى أي يستبقون في القيامة إلى الجنة فمن صير نفسه في مضمار الدنيا صالحا للوصول إليها ينتهي إليها و من لم يكن كذلك فغاية سيره النار لانتهاء قوته عندها و عدم قدرته على التجاوز عنها.
الخامس أن يكون المراد باليوم كل زمان سابق من أزمنة عمر الدنيا و بالغد الزمان الذي بعده أي كل عمل تعمله اليوم من خير تصير به نفسك أقوى للعمل في الغد فكل يوم مضمار للمسابقة في غده و غاية سير السعداء في هذا المضمار الجنة و غاية سير الأشقياء في هذا الميدان النار إذ بعد قطع الحياة ينتهي المضمار فهو إما إلى الجنة أو إلى النار
و هذا معنى لطيف و يمكن أن تتنبه به لما هو ألطف من ذلك.
قبل هجوم منيته الهجوم الدخول بغتة و المنية الموت البؤس الخضوع و شدة الحاجة و في الفقيه قبل يوم منيته يوم بؤسه و فقره فاذكروا الله بالثناء و الطاعة يذكركم بالثواب و المغفرة و الرحمة أو يباهي بكم في الملإ الأعلى و الابتهال التضرع و الإنابة التوبة أو الرجوع إلى الطاعة.
أو نصف صاع كذا في أكثر النسخ و نسب إلى خطه (رحمه الله) و في