قيل لابن لهيعة لم قلب رداءه قال لينقلب القحط إلى الخصب فقيل له كيف قلبه قال جعله ظهرا لبطن قيل كيف قال حول الأيسر على الأيمن و الأيمن على الأيسر.
الحيا المطر لإحيائه الأرض الجدي المطر العام الطبق مثله الغدق و المغدق الكبير القطر المونق المعجب المريع ذو المراعة و هي الخصب المربع الذي يربعهم عن الارتياد من ربعت بالمكان و أربعني المرتع المنبت ما يرتع فيه السابل من قولهم سبل سابل أي مطر ماطر المجلل الذي يجلل الأرض بمائه أو نباته الدرر الدار كقولهم لحم زيم و دين قيم الرائث البطيء السكن القوت لأن السكنى به كما قيل النزل لأن النزول يكون به هذا آخر كلام الزمخشري.
و أقول أنزل علينا اقتباس من قوله تعالى وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً (1) أي مطرا لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً بالنبات و تذكير ميتا لأن البلدة في معنى البلد وَ نُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَ أَناسِيَّ كَثِيراً قيل يعني أهل البوادي الذين يعيشون بالحيا و لذلك نكر الأنعام و الأناسي و تخصيصهم لأن أهل المدن و القرى يقيمون بقرب القرى و المنابع فبهم و بما حولهم من الأنعام غنية عن سقيا السماء و الأناسي جمع إنسي واحد الإنس و قيل جمع إنسان بأن يكون أصله أناسين فقلبت النون ياء كظرابي جمع ظربان.