بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والثمانون 89 · الصفحة الأصلية 166 / داخلي 166 من 396

[صفحة 166]

و منه قوله‏ وَ يُخْزِهِمْ وَ يَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَ يَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ‏ (1) و وزنه قول الشاعر


ألا حييت عنا يا ردينا* * * نحييها و إن كرمت علينا


و منه قوله‏ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ‏ (2) وزنه‏


فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن‏* * * فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن‏


قالوا و منه موجود في كلام نبيكم معما روي أنه قال ما أبالي مما أتيت إن أنا سويت ترياقا أو علفت بهيمة و قال الشعر من قبل نفسي ثم قال يوم حنين‏


أنا النبي لا كذب‏* * * أنا ابن عبد المطلب‏


و قال يوم الخندق لما قال الأنصاري‏


نحن الذين بايعوا محمدا* * * على الجهاد ما بغينا أبدا


و قال أيضا


غير الإله قط ما ندينا* * * و لو عبدنا غيره شقينا


فقال ص‏


فحبذا دينا و حب دينا


و قال لما دميت إصبعه‏


هل أنت إلا إصبع دميت‏* * * و في سبيل الله ما لقيت.


فصل‏


الجواب عما قالوه أولا فهو من أدل الأعلام على صدقه فيما أخبر به عن الغيوب و ذلك أنه‏


لما أرسل إلى كسرى و هو ممزق كتابه(ع)قال ص مزق الله مملكته كما مزق كتابي.


فوقع ذلك كما دعا و أخبر به و


- لما كتب إلى قيصر لم يمزق كتابه قال ثبت الله مملكته.


و كان يغلب على الشام و كان النبي مخبرا بفتحها له فمعنى قوله و لا قيصر بعده يعني في كل أرض الشام.


و أما


قوله‏ شهرا عيد لا ينقصان.


ففيه أجوبة أحدها أن خرج على سنة بعينها أشار إليها و كان كذلك و هذا كما قال يوم صومكم يوم نحركم لسنة بعينها و كما قال الجالس في وسط القوم ملعون أشار إلى واحد كان يستمع الأخبار من وسط الحلقة و الثاني أنهما لا ينقصان على الإجماع غالبا بل يكون أحدهما ناقصا و الآخر تاما و الثالث أن يكون معناه لا ينقص أجر من صامهما و إن كان في العدد نقصان لأن الشهر الهلالي ربما كمل و ربما نقص و على أي هذه‏


____________

(1) براءة: 14.

(2) التحريم: 5.

التالي الأصلية 166داخلي 166/396 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...