تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والثمانون 89 · الصفحة الأصلية 167 / داخلي 167 من 396
»»
[صفحة 167]
الوجوه حملته لم يكن في خبره خلف و لا كذب.
و أما خبر الزكاة فهو
- كقوله في خبر آخر أمتعوا أموال اليتامى لا يأكلها الزكاة فلان من تصرف فيه بالتجارة.
استفاد من ثوابه أكثر مما تصدق به و كأنه لم ينقص من المال شيئا ثم إن المال الذي يزكى منه يكون له بركة.
فأما تأويل خبر يوسف بعد قيل إن الله أعطى يوسف نصف حسن آدم فلم يقع فيه التفاوت الشديد و قد كانوا فارقوه طفلا و رأوه كهلا و دفعوه أسيرا ذليلا و رواه ملكا عزيزا و بأقل هذه المدة و اختلاف هذه الأحوال تتغير فيها الخلق و تختلف المناظر فما فيه تناقض.
على أن الله ربما يرى لمصالح تعمية شيء على إنسان فيعرفه جملة و لا يعلمه تفصيلا و يحتمل أن يكون بمعنى قوله وَ هُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ أي مظهرون لإنكاره عارفون به.
و أما ما قالوا من قتل عيسى و صلبه قال نبينا ص حين أخبر أنه شبه عليهم و رأى القوم أنه قتل و صلب فقد جمعنا بين جزءين لأن إسقاط أحدهما لا يصح و استعمالهما ممكن و هو أن نقلهم عن مشاهدة صلب مصلوب يشبه عيسى صحيح لا خلف فيه و لكن لما كان الصادق أخبرنا أن الذي رأوه كان جسما ألقي عليه شبه عيسى فقلنا نجمع بين تواترهم و خبر نبينا قد قامت دلالة صحتها فنقول إن ما فعلوا عن مشاهدة الجسم الذي كان في صورة المسيح مصلوبا صحيح فأما أنهم ظنوا أنه المسيح و قد كان رجلا ألقي عليه شبه المسيح فلا لأجل خبر الصادق به على أن خبر النصارى يرجع إلى أربع نفر لا عصمة لهم.
و أما قوله إن في نسائكم أربع نبيات و أنه تناقض قوله وَ ما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فإن معنى النبي غير الرسول فيجوز أن يكون نبيات غير مرسلات و قيل المراد به سارة و أخت موسى و مريم و آسية بعثهن الله لولادة البتول فاطمة إلى خديجة ليلين أمرها.
و أما هامان فلا ينكر أن يكون من اسمه هامان قبل فرعون و في وقته