أقول: قد سبق ما يناسب هذا الباب في الباب الأول من هذا الكتاب و قد أوردنا أكثر ما يناسب هذا الباب في كتاب أحوال النبي ص فتذكر. (2)
و لنذكر هنا ما أورده القطب الراوندي (رحمه الله) بطوله في كتاب الخرائج و الجرائح في هذا المعنى فإنه كاف في هذا الباب و مقنع في دفع الشبه الموردة على ذلك في كل باب.
قال (رضوان اللّه عليه) اعلم أن كتاب الله المجيد ليس مصدقا لنبي الرحمة خاتم النبيين فقط بل هو مصدق لسائر الأنبياء و الأوصياء قبله و سائر الأوصياء بعده جملة و تفصيلا و ليس جملة الكتاب معجزة واحدة بل هي معجزات لا تحصى و فيه أعلام عدد الرمل و الحصى لأن أقصر سورة فيه إنما هو الكوثر و فيه إعجاز من وجهين أحدهما أنه قد تضمن خبرا عن الغيب قطعا قبل وقوعه فوقع كما أخبر عنه من غير خلف فيه و هو قوله إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ لما قال قائلهم