تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والثمانون 89 · صفحة 147 من 467
صفحة
[صفحة 120]
عز و جل صادق في إخباره و قد علم أن الكذب هو أن يخبر بكون ما لم يكن و قد أخبر الله عز و جل عن فرعون و قوله أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى (1) و عن نوح أنه نادى ابنه و هو فِي مَعْزِلٍ يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا وَ لا تَكُنْ مَعَ الْكافِرِينَ (2) فإن كان هذا القول و هذا الخبر قديما فهو قبل فرعون و قبل قوله ما أخبر عنه و هذا هو الكذب و إن لم يوجد إلا بعد أن قال فرعون ذلك فهو حادث لأنه كان بعد أن لم يكن.
و أمر آخر و هو أن الله عز و جل قال وَ لَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ (3) و قوله ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها (4) و ما له مثل أو جاز أن يعدم بعد وجوده فحادث لا محالة (5).