(2) رجال النجاشيّ ص 8، و قوله: «انما الهمز رياضة» أي تحقيقها و اعطاؤها صفة النبرة حقها نوع رياضة يلزم المتكلم بها أن يسخر فمه و يذلل حلقه حتّى يحقق الهمزة و ينطق بها و لا ينطق بها صحيحة وافية أوصافها حتّى يمرن على ذلك و يروضها.
أقول: و لذلك يتكلم بها قريش بالتسهيل تارة و الاعلال اخرى، فيقولون «المروة» لا «المروءة» أو يسهلونها و ينطقون بها بين الهمز و الالف كما هو مفصل في مواضعه من علم التجويد، و نقل عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال: نزل القرآن بلسان قريش و ليسوا بأهل نبر- أى همز- و لو لا أن جبرئيل نزل بالهمز على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) ما همزنا» أقول و عليه رسم خطّ المصاحف تبعا لمصحف الامام الذي استكتبه عثمان في خلافته رفعا لاختلاف القراءات، فمع أنّه أمر زيد بن ثابت أن يكتب القرآن بلغة قريش و قريش و أكثر أهل الحجاز ليسوا بأهل نبر، و كانوا يخففونها بالتسهيل كتب الامام بالهمز طبقا لتنزيلها و قراءتها المسلمة المتفقة و قرء عاصم من القراء السبعة عن أبي عبد الرحمن السلمى عن أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) في كل المواضع بالهمز، و باقى القراء على اختلاف يسهلونها و يعلونها و تارة ينطقون بها على الأصل بالنبرة، فعلى هذا الافصح و الأصحّ ان يقرأ الهمزة بالنبرة طبقا لنزوله و تبعا لرسم خطّ المصاحف.