بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والثمانون 89 · صفحة 370 من 1106

صفحة

و نحن نعلم أنا على مبلغ علمنا بالفصاحة نفرق بين شعر إمرئ القيس و شعر غيره من المحدثين و لا نحتاج في هذا الفرق إلى الرجوع إلى من هو الغاية في علم الفصاحة بل نستغني معه عن الفكرة و ليس بين الفاضل و المفضول من أشعار هؤلاء و كلام هؤلاء قدر ما بين الممكن و المعجز و المعتاد و الخارج عن العادة و إذا استقر هذا و كان الفرق بين سور المفصل و بين أفصح قصائد العرب غير ظاهر لنا الظهور الذي ذكرناه و لعله إن كان ثم فرق فهو مما يقف عليه غيرنا و لا يبلغه علمنا فقد دل على أن القوم صرفوا عن المعارضة و أخذوا عن طريقها.


و الأشبه بالحق و الأقرب إلى الحجة بعد ذلك القول قول من جعل وجه إعجاز القرآن خروجه عن العادة في الفصاحة فيكون ما زاد على المعتاد معجزا كما أنه لما أجرى الله العادة في القدرة التي يمكن بها من ضروب أفعال الجوارح كالطفو بالبحر و حمل الجبل فإنها إذا زادت على ما تأتي العادة كانت لاحقة بالمعجزات كذلك القول هاهنا.

التالي ص 370/1106 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...