تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والثمانون 89 · صفحة 389 من 1131
صفحة
[صفحة 142]
قَوْمٌ يغني من قوله نِساءٌ مِنْ نِساءٍ فالنساء يدخلن في قوم يقال هؤلاء قوم فلان الرجال و النساء من عترته.
الجواب أن قوله قَوْمٌ لا يقع في حقيقة اللغة إلا على الرجال و لا يقال للنساء ليس فيهن رجل هؤلاء قوم فلان و إنما تسمى الرجال لأنهم هم القائمون بالأمور عند الشدائد كتاجر و تجر و مسافر و سفر و نائم و نوم و زائر و زور يدل عليه قول زهير
و ما أدري و سوف إخال أدري* * * أ قوم آل حصن أم نساء
و قالوا في قوله تعالى الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي (1) تفاوت كيف يكون الأعين في غطاء عن ذكر و إنما تكون الأسماع في غطاء عنه.
الجواب أن الله أراد بذلك عميان القلوب يدل على ذلك قول الناس عمي قلب فلان و فلان أعمى القلب إذا لم يفهم و قال تعالى وَ لكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (2) و قصد القلوب لأن عماها هو المؤثر في باب الدين المانع من الاقتداء فجاز أن يقال للقلب أعمى و إن كان العمى في العين و مثله قوله وَ جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ (3) و الأكنة الأغطية.
و سألوا عن قوله إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا (4) قالوا لا يقال فلان يجعل لفلان حبا إذا أحبه.
الجواب إنما أراد سيجعل لهم الرحمن ودا في قلوب المؤمنين و المعنى إلى يحببهم إلى القلوب.
و قالوا في قوله أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (5) و كانت قريش أميين فكيف جعلهم يكتبون.
الجواب أن معنى الكتابة هنا الحكم يريد أ عندهم علم الغيب فهم يحكمون فيقولون سنقهرك و نطردك و تكون العاقبة لنا لا لك و مثله قول الجعدي