تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والثمانون 89 · صفحة 422 من 1106
صفحة
و ما أخبر به عن الغيوب التي تكون على التفصيل لا على الإجمال كقوله لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَ مُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ (1) و كان كما أخبر به و لم يكن عليه و آله السلام صاحب تقويم و حساب أصطرلاب و معرفة بطالع نجم و زيج و كان ينكر على المنجمين فيقول
- من أتى عرافا أو كاهنا فآمن بما قال فقد كفر بما أنزل على محمد.
و قد علمنا أن الإخبار عن الغيوب على التفصيل من حيث لا يقع فيه خلاف بقليل و لا بكثير من غير استعانة على ذلك بآلة أو حساب أو تقويم كوكب طالع أو على التنجيم الذي يخطئ مرة و يصيب مرة لا يمكن إلا من ذي معجزة مخصوصة قد خصه الله تعالى بإلهام من عنده أو أمر يكون ناقضا للعادة الجارية في معرفة مثلها إظهارا لصدق من يظهرها عليه و علامة له.