تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والثمانون 89 · صفحة 423 من 1106
صفحة
____________
(1) الفتح: 27.
153
و اعلم أنه قد تضمن القرآن و الأحاديث الصحيحة الإخبار عن الغيوب الماضية و المستقبلة فأما الماضية فكالإخبار عن أقاصيص الأولين و الآخرين من غير تعلم من الكتب المتقدمة على ما ذكرنا.
و أما المستقبلة فكالإخبار عما يكون من الكائنات و كان كما أخبر عنها على الوجه الذي أخبر عنها على التفصيل من غير تعلق بما يستعان به على ذلك من تلقين ملقن و إرشاد مرشد أو حكم بتقويم أو رجوع إلى حساب كالكسوف و الخسوف و من غير اعتماده على أصطرلاب و طالع و ذلك قوله تعالى لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (1) و كقوله مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ (2) و كقوله سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَ يُوَلُّونَ الدُّبُرَ (3) و كقوله لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَ لَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً (4) و كقوله فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ لَنْ تَفْعَلُوا (5)