تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والثمانون 89 · صفحة 458 من 1106
صفحة
فإن قيل ما أنكرتم أن لا يدل خبره عن الغائبات على صدقه لأن قوله تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ حكم عليه بالخسران و لو آمن كان له أن يقول إنما أردت أن يكون ذلك حكمه إن لم يؤمن كقوله مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ فإن المراد منه إذا مات عليه و لم يقل إن أبا لهب يموت على كفره و كان ذلك وعيدا له كما لسائر الكفار.
الجواب أن قوله تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ يفارق لما ذكرتم لأنه خبر عن وقوع العذاب به لا محالة و ليس هذا من الوعيد الذي يفرق بالشريطة يدل عليه سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ من حيث قطع على دخوله النار لا محالة فلما مات على كفره كان ذلك دليلا على نبوته.