بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والثمانون 89 · صفحة 93 من 466

صفحة
[صفحة 68]

فقال يا أبا بصير إنا قد شرطنا لهم شرطا و نحن وافون لهم بشرطهم و الله سيجعل لك مخرجا فدفعه إلى الرجلين.


فخرج معهما فلما بلغوا ذا الحليفة أخرج أبا بصير جرابا كان معه فيه كسر و تمرات فقال لهما ادنوا فأصيبا من هذا الطعام فامتنعا فقال أما لو دعوتماني إلى طعامكما لأجبتكما فدنيا فأكلا و مع أحدهما سيف قد علقه في الجدار فقال له أبو بصير أ صارم سيفك هذا قال نعم قال ناولنيه فدفع إليه قائمة السيف فسله فعلاه به فقتله و فر الآخر و رجع إلى المدينة فدخل إلى رسول الله ص فقال يا محمد إن صاحبكم قتل صاحبي و ما كدت أن أفلت منه إلا بشغله بسلبه.


فوافى أبو بصير و معه راحلته و سلاحه فقال رسول الله ص يا أبا بصير اخرج من المدينة فإن قريشا تنسب ذلك إلي فخرج إلى الساحل و جمع جمعا من الأعراب فكان يقطع على عير قريش و يقتل من قدر عليه حتى اجتمع إليه سبعون رجلا و كتبت قريش إلى رسول الله ص و سألوه أن يأذن لأبي بصير و أصحابه في دخول المدينة و قد أحلوه من ذلك فوافاه الكتاب و أبو بصير قد مرض و هو في آخر رمق فمات و قبره هناك و دخل أصحابه المدينة.


. و كانت هذه سبيل من جاءه و كانت امرأة يقال لها كلثم بنت عقبة بمكة و هي بنت عقبة بن أبي معيط مؤمنة تكتم إيمانها و كان أخواها كافرين أهلها يعذبونها و يأمرونها بالرجوع عن الإسلام فهربت إلى المدينة و حملها رجل من خزاعة حتى وافى بها إلى المدينة فدخلت على أم سلمة زوج النبي ص فقالت يا أم سلمة إن رسول الله ص قد شرط لقريش أن يرد إليهم الرجال و لم يشرط لهم في النساء شيئا و النساء إلى ضعف و إن ردني رسول الله ص إليهم فتنوني و عذبوني و أخاف على نفسي فاسألي رسول الله ص أن لا يردني إليهم.


فدخل رسول الله ص على أم سلمة و هي عندها فأخبرته أم سلمة خبرها فقالت يا رسول الله هذه كلثم بنت عقبة و قد فرت بدينها فلم يجبها رسول الله (صلّى اللّه عليه و آله) بشي‏ء و نزل عليه الوحي‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ‏


التالي ص 93/466 — الأصلية 68 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...