بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التسعون 90 · الصفحة الأصلية 111 / داخلي 111 من 399

[صفحة 111]

وَ شَرَائِعُهُمْ وَ سُنَنُهُمْ وَ مَعَالِمُ دِينِهِمْ- مَرْدُودٌ غَيْرُ مَقْبُولٍ وَ أَهْلُهُ بِمَحَلِّ كُفْرٍ وَ إِنْ شَمِلَتْهُمْ صِفَةُ الْإِيمَانِ- أَ لَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ وَ ما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ- إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ- وَ لا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَ هُمْ كُسالى‏- وَ لا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَ هُمْ كارِهُونَ‏ (1)- فَمَنْ لَمْ يَهْتَدِ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ إِلَى سَبِيلِ النَّجَاةِ- لَمْ يُغْنِ عَنْهُ إِيمَانُهُ بِاللَّهِ مَعَ دَفْعِهِ حَقَّ أَوْلِيَائِهِ- وَ حَبِطَ عَمَلُهُ‏ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ‏- وَ كَذَلِكَ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ- فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا (2)- وَ هَذَا كَثِيرٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ الْهِدَايَةُ هِيَ الْوَلَايَةُ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا- فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ‏ (3)- وَ الَّذِينَ آمَنُوا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ هُمُ الْمُؤْتَمَنُونَ عَلَى الْخَلَائِقِ- مِنَ الْحُجَجِ وَ الْأَوْصِيَاءِ فِي عَصْرٍ بَعْدَ عَصْرٍ- وَ لَيْسَ كُلُّ مَنْ أَقَرَّ أَيْضاً مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ بِالشَّهَادَتَيْنِ كَانَ مُؤْمِناً- إِنَّ الْمُنَافِقِينَ كَانُوا يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ يَدْفَعُونَ عَهْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص- بِمَا عَهِدَ بِهِ مِنْ دِينِ اللَّهِ وَ عَزَائِمِهِ وَ بَرَاهِينِ نُبُوَّتِهِ إِلَى وَصِيِّهِ- وَ يُضْمِرُونَ مِنَ الْكَرَاهَةِ لِذَلِكَ وَ النَّقْضِ لِمَا أَبْرَمَهُ مِنْهُ- عِنْدَ إِمْكَانِ الْأَمْرِ لَهُمْ فِيهِ فِيمَا قَدْ بَيَّنَهُ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ بِقَوْلِهِ- فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ- ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً (4)- وَ بِقَوْلِهِ‏ وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ- أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى‏ أَعْقابِكُمْ‏ (5)- وَ مِثْلُ قَوْلِهِ‏ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ‏ (6)- أَيْ لَتَسْلُكُنَّ سَبِيلَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ- فِي الْغَدْرِ بِالْأَوْصِيَاءِ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ- وَ هَذَا كَثِيرٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ قَدْ شَقَّ عَلَى النَّبِيِّ ص مَا يَئُولُ إِلَيْهِ عَاقِبَةُ أَمْرِهِمْ‏


____________

(1) البقرة: 189.

(2) براءة: 54.

(3) المائدة: 56.

(4) النساء: 65.

(5) آل عمران: 144.

(6) الانشقاق: 19.

التالي الأصلية 111داخلي 111/399 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...