بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التسعون 90 · الصفحة الأصلية 19 / داخلي 19 من 399

[صفحة 19]

مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ‏ (1) وَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ‏ وَ قَضَيْنا إِلى‏ بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ- لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ‏ (2) أَيْ أَعْلَمْنَاهُمْ فِي التَّوْرَاةِ مَا هُمْ عَامِلُونَ: أَمَّا قَضَاءُ الْفِعْلِ فَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ طه- فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ‏ (3) أَيِ افْعَلْ مَا أَنْتَ فَاعِلٌ- وَ مِنْهُ فِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ‏ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا (4)- أَيْ يَفْعَلُ مَا كَانَ فِي عِلْمِهِ السَّابِقِ وَ مِثْلُ هَذَا فِي الْقُرْآنِ كَثِيرٌ- أَمَّا قَضَاءُ الْإِيجَابِ لِلْعَذَابِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ إِبْرَاهِيمَ ع- وَ قالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ (5) أَيْ لَمَّا وَجَبَ الْعَذَابُ- وَ مِثْلُهُ فِي سُورَةِ يُوسُفَ(ع)قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ‏ (6)- مَعْنَاهُ أَيْ وَجَبَ الْأَمْرُ الَّذِي عَنْهُ تَسَاءَلَانِ- أَمَّا قَضَاءُ الْكِتَابِ وَ الْحَتْمِ فَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي قِصَّةِ مَرْيَمَ- وَ كانَ أَمْراً مَقْضِيًّا (7) أَيْ مَعْلُوماً- وَ أَمَّا قَضَاءُ الْإِتْمَامِ فَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْقَصَصِ- فَلَمَّا قَضى‏ مُوسَى الْأَجَلَ‏ (8) أَيْ فَلَمَّا أَتَمَّ شَرْطَهُ الَّذِي شَارَطَهُ عَلَيْهِ- وَ كَقَوْلِ مُوسَى(ع)أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَ‏ (9) مَعْنَاهُ إِذَا أَتْمَمْتُ- وَ أَمَّا قَضَاءُ الْحُكْمِ فَقَوْلُهُ تَعَالَى‏ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ- وَ قِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ (10) أَيْ حُكِمَ بَيْنَهُمْ- وَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ اللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ- وَ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْ‏ءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11)- وَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَ اللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَ هُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ‏ (12)- وَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ يُونُسَ‏ وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ‏


____________

(1) الحجر: 66.

(2) الإسراء: 4.

(3) طه: 72.

(4) الأنفال: 42.

(5) إبراهيم: 22.

(6) يوسف: 41.

(7) مريم: 21.

(8) القصص: 29.

(9) القصص: 28.

(10) الزمر: 75.

(11) غافر: 20.

(12) الأنعام: 57، و الآية في المصحف الكريم هكذا: «إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَ هُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ» لكنه أيضا من القراءات المشهورة: قال الطبرسيّ في المجمع: قرأ أهل الحجاز و عاصم «يقص الحق» و الباقون «يقضى الحق»، حجة من قرأ «يقضى الحق» قوله‏ «وَ اللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ» و حكى عن أبي عمرو انه استدلّ بقوله‏ «وَ هُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ» في أن الفصل في الحكم ليس في القصص، و حجة من قرأ «يقص» قوله‏ «وَ اللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ» و قالوا: قد جاء الفصل في القول أيضا في نحو قوله: «إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ».

التالي الأصلية 19داخلي 19/399 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...