بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التسعون 90 · الصفحة الأصلية 21 / داخلي 21 من 399

[صفحة 21]

نَرَاهُ- فَنَشْهَدَ لَكَ عِنْدَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَلَمَّا قَالُوا ذَلِكَ صَعِقُوا فَمَاتُوا- فَلَمَّا أَفَاقَ مُوسَى مِمَّا تَغَشَّاهُ وَ رَآهُمْ- جَزِعَ وَ ظَنَّ أَنَّهُمْ إِنَّمَا أُهْلِكُوا بِذُنُوبِ بَنِي إِسْرَائِيلَ- فَقَالَ يَا رَبِّ أَصْحَابِي وَ إِخْوَانِي أَنِسْتُ بِهِمْ وَ أَنِسُوا بِي وَ عَرَفْتُهُمْ وَ عَرَفُونِي- أَ تُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ- تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَ تَهْدِي مَنْ تَشاءُ أَنْتَ وَلِيُّنا- فَاغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا وَ أَنْتَ خَيْرُ الْغافِرِينَ‏ (1)- فَقَالَ تَعَالَى‏ عَذابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ- إِلَى قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ‏ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ- فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ- وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ- وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ الْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ- فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ- وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ‏ (2)- فَالنُّورُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ هُوَ الْقُرْآنُ- وَ مِثْلُهُ فِي سُورَةِ التَّغَابُنِ قَوْلُهُ تَعَالَى- فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا (3)- يَعْنِي سُبْحَانَهُ الْقُرْآنَ وَ جَمِيعَ الْأَوْصِيَاءِ الْمَعْصُومِينَ- حَمَلَةَ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ خَزَنَتَهُ وَ تَرَاجِمَتَهُ- الَّذِينَ نَعَتَهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ‏ وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ- وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا (4)- وَ هُمُ الْمَنْعُوتُونَ الَّذِينَ أَنَارَ اللَّهُ بِهِمُ الْبِلَادَ وَ هَدَى بِهِمُ الْعِبَادَ- قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ النُّورِ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ- الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌ‏ (5) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ- فَالْمِشْكَاةُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الْمِصْبَاحُ الْوَصِيُّ وَ الْأَوْصِيَاءُ ع- وَ الزُّجَاجَةُ فَاطِمَةُ وَ الشَّجَرَةُ الْمُبَارَكَةُ رَسُولُ اللَّهِ ص- وَ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ الْقَائِمُ الْمُنْتَظَرُ الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا- ثُمَّ قَالَ تَعَالَى‏ يَكادُ زَيْتُها يُضِي‏ءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ- أَيْ يَنْطِقْ بِهِ نَاطِقٌ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى- نُورٌ عَلى‏ نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ- وَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَ اللَّهُ‏


____________

(1) الأعراف: 155- 157.

(2) الأعراف: 155- 157.

(3) التغابن: 8.

(4) آل عمران: 7.

(5) النور: 35.

التالي الأصلية 21داخلي 21/399 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...