بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التسعون 90 · الصفحة الأصلية 70 / داخلي 70 من 399

[صفحة 70]

إِلَّا الدِّيَةُ أَوْ الْقَتْلُ- فَإِنْ رَضِيتُمْ بِذَلِكَ وَ إِلَّا بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ مُحَمَّدٌ نَتَحَاكَمُ إِلَيْهِ جَمِيعاً- قَالَ فَبَعَثَ بَنُو النَّضِيرِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ- وَ كَانَ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ- فَقَالُوا قَدْ عَلِمْتَ مَا بَيْنَنَا مِنَ الْحَلْفِ وَ الْمُوَادَعَةِ- وَ قَدْ كُنَّا لَكُمْ يَا مَعَاشِرَ الْأَنْصَارِ مِنَ الْخَزْرَجِ أَنْصَاراً عَلَى مَنْ آذَاكُمْ- وَ قَدِ امْتَنَعَتْ عَلَيْنَا بَنُو قُرَيْظَةَ بِمَا شَرَطْنَاهُ عَلَيْهِمْ- وَ دعوناه دَعَوْنَا إِلَى حُكْمِ مُحَمَّدٍ وَ قَدْ رَضِينَا بِهِ فَاسْأَلْهُ أَنْ لَا يَنْقُضَ شَرْطَنَا- فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ ابْعَثُوا إِلَيَّ رَجُلًا مِنْكُمْ- لِيَحْضُرَ كَلَامِي وَ كَلَامَ مُحَمَّدٍ فَإِنْ عَلِمْتُمْ أَنَّهُ يَحْكُمُ لَكُمْ- وَ يُقِرُّكُمْ عَلَى مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ فَارْضُوا بِهِ- وَ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا تَرْضَوْهُ لِحُكْمِهِ- وَ جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص- وَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- إِنَّ هَؤُلَاءِ الْيَهُودَ لَهُمُ الْعَدَدُ وَ الْعِدَّةُ وَ الْمَنَعَةُ- وَ قَدْ كَانُوا كُتِبَ بَيْنَهُمْ كِتَابُ شَرْطٍ- اتَّفَقُوا عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ رَضُوا جَمِيعاً بِهِ- وَ هُمْ صَائِرُونَ إِلَيْكَ فَلَا تَنْقُضْ عَلَيْهِمْ شَرْطَهُمْ- فَاغْتَمَّ مِنْ كَلَامِهِ وَ لَمْ يُجِبْهُ وَ دَخَلَ ص مَنْزِلَهُ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ‏ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ- لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ- مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ‏ (1)- يَعْنِي تَعَالَى- عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ- ثُمَّ قَالَ سُبْحَانَهُ‏ وَ مِنَ الَّذِينَ هادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ- سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ‏ يَعْنِي بِهِ الرَّجُلَ الْيَهُودِيَّ- الَّذِي وَافَى مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ- لِيَسْمَعَ مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنَ الْجَوَابِ لِعَبْدِ اللَّهِ- وَ قَالَ‏ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ- يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هذا فَخُذُوهُ وَ إِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا- وَ مَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً- أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ- لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ‏- إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى‏ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً- وَ جَعَلَ سُبْحَانَهُ الْأَمْرَ إِلَى رَسُولِهِ إِنْ شَاءَ أَنْ يَحْكُمَ حَكَمَ بَيْنَهُمْ- وَ إِنْ شَاءَ أَعْرَضَ عَنْهُمْ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى- وَ إِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ- وَ كَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَ عِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ- ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَ ما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ-


____________

(1) المائدة: 41.

التالي الأصلية 70داخلي 70/399 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...