بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التسعون 90 · الصفحة الأصلية 72 / داخلي 72 من 399

[صفحة 72]

لَا وَ اللَّهِ مَا لَهُ خَادِمٌ غَيْرِي- قَالَ فَيَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ- قَالَتْ إِنَّهُ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى الصِّيَامِ- قَالَ فَمُرِيهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَلَى سِتِّينَ مِسْكِيناً- قَالَتْ وَ أَنَّى لَهُ الصَّدَقَةُ فَوَ اللَّهِ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَحْوَجَ مِنَّا- قَالَ فَقُولِي فَلْيَمْضِ إِلَى أُمِّ الْمُنْذِرِ فَلْيَأْخُذْ مِنْهَا شَطْرَ وَسْقِ تَمْرٍ- فَلْيَتَصَدَّقْ عَلَى سِتِّينَ مِسْكِيناً قَالَ فَعَادَتْ إِلَى أَوْسٍ- فَقَالَ لَهَا مَا وَرَاكِ قَالَ خَيْرٌ وَ أَنْتَ ذَمِيمٌ- إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص يَأْمُرُكَ أَنْ تَمْضِيَ إِلَى أُمِّ الْمُنْذِرِ- فَتَأْخُذَ مِنْهَا وَسْقَ تَمْرٍ فَلْتَصَدَّقْ بِهِ عَلَى سِتِّينَ مِسْكِيناً- وَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي اللِّعَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا رَجَعَ مِنْ غَزَاةِ تَبُوكَ- قَامَ إِلَيْهِ عُوَيْمِرُ بْنُ الْحَارِثِ الْعَجْلَانِيُّ فَقَالَ- يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ امْرَأَتِي زَنَتْ بِشَرِيكِ بْنِ السَّمْخَاطِ- فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ- فَأَعَادَ ثَالِثَةً فَقَامَ ص وَ دَخَلَ فَنَزَلَ اللِّعَانُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَقَالَ- ائْتِنِي بِأَهْلِكَ فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكُمَا قُرْآناً- فَمَضَى وَ أَتَى بِأَهْلِهِ وَ أَتَى مَعَهَا قَوْمُهَا وَ كَانَتْ فِي شَرَفٍ مِنَ الْأَنْصَارِ- فَوَافَوْا رَسُولَ اللَّهِ ص وَ هُوَ يُصَلِّي الْعَصْرَ- فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَيْهِمَا وَ قَالَ لَهُمَا تَقَدَّمَا إِلَى الْمِنْبَرِ فَلَاعِنَا- فَتَقَدَّمَ عُوَيْمِرٌ إِلَى الْمِنْبَرِ فَتَلَا عَلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ص آيَةَ اللِّعَانِ‏ (1)- وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ- فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ‏ (2)- فِيمَا رَمَاهَا بِهِ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص‏


____________

(1) النور: 6.

(2) هناك قد سقط نحو أسطر، نورد ما يشبه الرواية آخذا من تفسير القمّيّ ص 452 تتميما للمراد:

فقال عويمر: أشهد باللّه أنى لمن الصادقين فيما رميتها به، قالها أربع مرّات و قال في الخامسة: ان لعنة اللّه على ان كنت من الكاذبين فيما رميتها به و هو قول اللّه «و الخامسة أن لعنة اللّه عليه ان كان من الكاذبين» ثم قال رسول اللّه: ان اللعنة لموجبة ان كنت كاذبا ثمّ قال: تنح فتنحى ثمّ قال لزوجته تشهدين كما شهد و الا أقمت عليك حدّ اللّه، فنظرت في وجوه قومها و قالت: لا أسود هذه الوجوه في هذه العشية، فتقدمت الى المنبر و قرأ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)‏ «وَ يَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ* وَ الْخامِسَةَ أن لعنة اللّه عليها إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ» فيما رماها به إلخ.


التالي الأصلية 72داخلي 72/399 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...