بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التسعون 90 · صفحة 160 من 1119

صفحة
[صفحة 77]

ثُمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ ذلِكَ أَدْنى‏ أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى‏ وَجْهِها- أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اسْمَعُوا- وَ مِنْهُ الْحَدِيثُ فِي أَمْرِ عَائِشَةَ- وَ مَا رَمَاهَا بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ- وَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَ مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى‏ إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ- لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ‏ (1) الْآيَةَ- فَكُلُّ مَا كَانَ مِنْ هَذَا وَ شِبْهِهِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى- فَهُوَ تَأْوِيلُهُ قَبْلَ تَنْزِيلِهِ وَ مِثْلُهُ فِي الْقُرْآنِ كَثِيرٌ فِي مَوَاضِعَ شَتَّى.


- وَ أَمَّا مَا تَأْوِيلُهُ بَعْدَ تَنْزِيلِهِ- فَهِيَ الْأُمُورُ الَّتِي أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رَسُولَهُ ص- أَنَّهَا سَتَكُونُ بَعْدَهُ مِثْلُ مَا أَخْبَرَ بِهِ مِنْ أُمُورِ الْقَاسِطِينَ- وَ الْمَارِقِينَ وَ الْخَوَارِجِ وَ قَتْلُ عَمَّارٍ جَرَى ذَلِكَ الْمَجْرَى- وَ أَخْبَارُ السَّاعَةِ وَ الرَّجْعَةِ وَ صِفَاتُ الْقِيَامَةِ- مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ‏- لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ- أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً (2)- وَ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ- قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ- فَيَشْفَعُوا لَنا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ‏ (3) الْآيَةَ- وَ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ‏ وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ- أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ‏ (4)- وَ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ- وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ- وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ- وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ‏ (5)- وَ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ- لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا


____________


(1) النور: 11. و الآية في المصحف و القراءات المشهورة التي عرفناها «لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ».

(2) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ، أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً» الآية في سورة الأنعام: 158.

(3) الأعراف: 53 و صدرها: «هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ» الآية و قد اختلط بالآية السابقة.

(4) الأنبياء: 105.

(5) القصص: 5- 6.

التالي ص 160/1119 — الأصلية 77 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...