بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التسعون 90 · صفحة 186 من 1119

صفحة
[صفحة 89]

مَا يَجُوزُ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنَ الذُّنُوبِ كُلِّهَا- وَ الْأَوَّلُ بَاطِلٌ لِقَوْلِهِ‏ وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا (1)- وَ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ لَقَدْ راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ‏ (2)- أَيِ امْتَنَعَ لِأَنَّ الْعَصْمَ هُوَ الْمَنْعُ- وَ قَدْ غَلَطَ مَنْ أَجْرَى الرُّسُلَ وَ الْأَنْبِيَاءَ مَجْرَى الْعِبَادِ- يَقَعُ مِنْهُمُ الْأَفْعَالُ الذَّمِيمَةُ مِنْ أَرْبَعَةِ وُجُوهٍ- مِنَ الْحَسَدِ وَ الْحِرْصِ وَ الشَّهْوَةِ وَ الْغَضَبِ- فَجَمِيعُ تَصَرُّفَاتِ النَّاسِ الَّتِي هِيَ مِنْ قِبَلِ الْأَجْسَادِ- لَا يَحْدُثُ إِلَّا مِنْ أَحَدِ هَذِهِ الْوُجُوهِ الْأَرْبَعَةِ- وَ الْأَنْبِيَاءُ وَ الرُّسُلُ وَ الْأَوْصِيَاءُ ع- لَا يَقَعُ مِنْهُمْ فِعْلٌ مِنْ جِهَةِ الْحَسَدِ- لِأَنَّ الْحَاسِدَ إِنَّمَا يَحْسُدُ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ- وَ لَيْسَ فَوْقَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الرُّسُلِ وَ الْأَوْصِيَاءِ أَحَدٌ- مَنْزِلَةً أَعْلَى مِنْ مَنَازِلِهِمْ فَيَحْسُدُوهُ عَلَيْهَا- وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَقَعَ مِنْهُمْ فِعْلٌ مِنْ جِهَةِ الْحِرْصِ فِي الدُّنْيَا- عَلَى شَيْ‏ءٍ مِنْ أَحْوَالِهَا لِأَنَّ الْحِرْصَ مَقْرُونٌ

التالي ص 186/1119 — الأصلية 89 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...