بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التسعون 90 · صفحة 190 من 1119

صفحة
[صفحة 91]

ذَلِكَ لَمْ يَجِدِ الْعَقْلُ دَلِيلًا يُفَرِّقُ مَا بَيْنَهُمَا- وَ لَمْ يَكُنْ لَنَا بُدٌّ مِنْ إِثْبَاتِ مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ- مَعْلُوماً مَعْقُولًا أَبَدِيّاً سَرْمَدِيّاً- لَيْسَ بِمَعْلُومٍ أَنَّهُ مَقْصُورُ الْقُوَى وَ لَا مَقْدُورٌ وَ لَا مُتَجَزِّئٌ وَ لَا مُنْقَسِمٌ- فَوَجَبَ عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ مَا لَا يَتَنَاهَى مِثْلُ مَا يَتَنَاهَى- وَ إِذْ قَدْ ثَبَتَ لَنَا ذَلِكَ فَقَدْ ثَبَتَ فِي عُقُولِنَا- أَنَّ مَا لَا يَتَنَاهَى هُوَ الْقَدِيمُ الْأَزَلِيُّ وَ إِذَا ثَبَتَ شَيْ‏ءٌ قَدِيمٌ وَ شَيْ‏ءٌ مُحْدَثٌ- فَقَدِ اسْتَغْنَى الْقَدِيمُ الْبَارِئُ لِلْأَشْيَاءِ- عَنِ الْمُحْدَثِ الَّذِي أَنْشَأَهُ وَ بَرَأَهُ وَ أَحْدَثَهُ- وَ صَحَّ عِنْدَنَا بِالْحُجَّةِ الْعَقْلِيَّةِ أَنَّهُ الْمُحْدِثُ لِلْأَشْيَاءِ- وَ أَنَّهُ لَا خَالِقَ إِلَّا هُوَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ الْمُحْدِثُ لِكُلِّ مُحْدَثٍ- الصَّانِعُ لِكُلِّ مَصْنُوعٍ الْمُبْتَدِعُ لِلْأَشْيَاءِ مِنْ غَيْرِ شَيْ‏ءٍ- وَ إِذَا صَحَّ أَنِّي لَا أَقْدِرُ أَنْ أُحْدِثَ مِثْلِي اسْتَحَالَ أَنْ يُحْدِثَنِي مِثْلِي- فَتَعَالَى الْمُحْدِثُ لِلْأَشْيَاءِ عَمَّا يَقُولُ

التالي ص 190/1119 — الأصلية 91 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...