بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التسعون 90 · صفحة 191 من 591

صفحة
[صفحة 95]

وَ أَمَّا الرَّدُّ عَلَى مَنْ قَالَ بِالاجْتِهَادِ- فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ كُلَّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ- عَلَى أَنَّهُمْ لَا يَقُولُونَ مَعَ اجْتِهَادِهِمْ أَصَابُوا- مَعْنَى حَقِيقَةِ الْحَقِّ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- لِأَنَّهُمْ فِي حَالِ اجْتِهَادِهِمْ يَنْتَقِلُونَ مِنِ اجْتِهَادٍ إِلَى اجْتِهَادٍ- وَ احْتِجَاجُهُمْ أَنَّ الْحُكْمَ بِهِ قَاطِعٌ قَوْلٌ بَاطِلٌ مُنْقَطِعٌ مُنْتَقَضٌ- فَأَيُّ دَلِيلٍ أَدَلُّ مِنْ هَذَا عَلَى ضَعْفِ اعْتِقَادِ مَنْ قَالَ بِالاجْتِهَادِ وَ الرَّأْيِ- إِذْ كَانَ حَالُهُمْ تَئُولُ إِلَى مَا وَصَفْنَاهُ- وَ زَعَمُوا أَيْضاً أَنَّهُ مُحَالٌ أَنْ يَجْتَهِدُوا فَيَذْهَبَ الْحَقُّ مِنْ جَمَاعَتِهِمْ- وَ قَوْلُهُمْ بِذَلِكَ فَاسِدٌ لِأَنَّهُمْ إِنِ اجْتَهَدُوا فَاخْتَلَفُوا- فَالتَّقْصِيرُ وَاقِعٌ بِهِمْ وَ أَعْجَبُ مِنْ هَذَا أَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَعَ قَوْلِهِمْ بِالاجْتِهَادِ وَ الرَّأْيِ- إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بِهَذَا الْمَذْهَبِ لَمْ يُكَلِّفْهُمْ- إِلَّا بِمَا يُطِيقُونَهُ وَ كَلَامُ النَّبِيِّ ص- وَ احْتَجُّوا بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ‏

التالي ص 191/591 — الأصلية 95 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...