بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · الصفحة الأصلية 167 / داخلي 167 من 410

[صفحة 167]

نَفْسِهِ بِالْحُجَّةِ فِي دَعْوَاهُ وَ خَضَعَ لَكَ خُضُوعَ مَنْ يُؤَمِّلُكَ لِآخِرَتِهِ وَ دُنْيَاهُ فَلَا تَقْطَعْ عِصْمَةَ رَجَائِي وَ اسْمَعْ تَضَرُّعِي وَ اقْبَلْ دُعَائِي وَ ثَبِّتْ حُجَّتِي عَلَى مَا أُثْبِتُ مِنْ دَعْوَايَ سَيِّدِي لَوْ عَرَفْتُ اعْتِذَاراً مِنَ الذَّنْبِ لَآتَيْتُهُ فَأَنَا الْمُقِرُّ بِمَا أَحْصَيْتَهُ وَ جَنَيْتُهُ وَ خَالَفْتُ أَمْرَكَ فِيهِ فَتَعَدَّيْتُهُ فَهَبْ لِي ذَنْبِي بِالاعْتِرَافِ وَ لَا تَرُدَّنِي فِي طَلِبَتِي عِنْدَ الِانْصِرَافِ سَيِّدِي قَدْ أَصَبْتُ مِنَ الذُّنُوبِ مَا قَدْ عَرَفْتَ وَ أَسْرَفْتُ عَلَى نَفْسِي بِمَا قَدْ عَلِمْتَ فَاجْعَلْنِي عَبْداً إِمَّا طَائِعاً فَأَكْرَمْتَهُ‏ (1) وَ إِمَّا عَاصِياً فَرَحِمْتَهُ‏ (2) سَيِّدِي كَأَنِّي بِنَفْسِي قَدْ أُضْجِعْتُ بِقَعْرِ حُفْرَتِهَا وَ انْصَرَفَ عَنْهَا الْمُشَيِّعُونَ مِنْ جِيرَتِهَا وَ بَكَى عَلَيْهَا الْغَرِيبُ لِطُولِ غُرْبَتِهَا وَ جَادَ عَلَيْهَا بِالدُّمُوعِ الْمُشْفِقُ مِنْ عَشِيرَتِهَا وَ نَادَاهَا مِنْ شَفِيرِ الْقَبْرِ ذُو مَوَدَّتِهَا وَ رَحِمَهَا الْمُعَادِي لَهَا فِي الْحَيَاةِ عِنْدَ صَرْعَتِهَا وَ لَمْ يَخْفَ عَلَى النَّاظِرِينَ إِلَيْهَا فَرْطُ فَاقَتِهَا وَ لَا عَلَى مَنْ قَدْ رَآهَا تَوَسَّدَتِ الثَّرَى عَجْزُ حِيلَتِهَا فَقُلْتَ مَلَائِكَتِي فَرِيدٌ نَأَى عَنْهُ الْأَقْرَبُونَ وَ بَعِيدٌ جَفَاهُ الْأَهْلُونَ وَ وَحِيدٌ فَارَقَهُ الْمَالُ وَ الْبَنُونَ نَزَلَ بِي قَرِيباً وَ سَكَنَ اللَّحْدَ غَرِيباً وَ كَانَ لِي فِي دَارِ الدُّنْيَا دَاعِياً وَ لِنَظَرِي لَهُ فِي هَذَا الْيَوْمِ رَاجِياً فَتُحْسِنُ عِنْدَ ذَلِكَ ضِيَافَتِي وَ تَكُونُ أَشْفَقَ عَلَيَّ مِنْ أَهْلِي وَ قَرَابَتِي إِلَهِي وَ سَيِّدِي لَوْ أَطْبَقْتَ ذُنُوبِي مَا بَيْنَ ثَرَى الْأَرْضِ إِلَى أَعْنَانِ السَّمَاءِ وَ خَرَقْتَ النُّجُومَ إِلَى حَدِّ الِانْتِهَاءِ مَا رَدَّنِي الْيَأْسُ عَنْ تَوَقُّعِ غُفْرَانِكَ وَ لَا صَرَفَنِي الْقُنُوطُ عَنِ انْتِظَارِ رِضْوَانِكَ سَيِّدِي قَدْ ذَكَرْتُكَ بِالذِّكْرِ الَّذِي أَلْهَمْتَنِيهِ وَ وَحَّدْتُكَ بِالتَّوْحِيدِ الَّذِي أَكْرَمْتَنِيهِ وَ دَعَوْتُكَ بِالدُّعَاءِ الَّذِي عَلَّمْتَنِيهِ فَلَا تَحْرِمْنِي بِرَحْمَتِكَ الْجَزَاءَ الَّذِي وَعَدْتَنِيهِ فَمِنَ النِّعْمَةِ لَكَ عَلَيَّ أَنْ هَدَيْتَنِي بِحُسْنِ دُعَائِكَ وَ مِنْ إِتْمَامِهَا أَنْ تُوجِبَ لِي مَحْمُودَةَ جَزَائِكَ سَيِّدِي أَنْتَظِرُ عَفْوَكَ كَمَا يَنْتَظِرُهُ الْمُذْنِبُونَ وَ لَيْسَ أَيْأَسُ مِنْ رَحْمَتِكَ الَّتِي يَتَوَقَّعُهَا الْمُحْسِنُونَ إِلَهِي وَ سَيِّدِي انْهَمَلَتْ بِالسَّكْبِ عَبَرَاتِي حِينَ ذَكَرْتُ خَطَايَايَ وَ عَثَرَاتِي وَ مَا لَهَا لَا تَنْهَمِلُ وَ تَجْرِي وَ تَفِيضُ مَاؤُهَا وَ تَذْرِي وَ لَسْتُ أَدْرِي إِلَى مَا يَكُونُ‏


____________

(1) فأكرمتنى خ ل.

(2) فرحمتنى خ ل.

التالي الأصلية 167داخلي 167/410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...