بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · الصفحة الأصلية 168 / داخلي 168 من 410

[صفحة 168]

مَصِيرِي وَ عَلَى مَا يَتَهَجَّمُ عِنْدَ الْبَلَاغِ مَسِيرِي يَا أُنْسَ كُلِّ غَرِيبٍ مُفْرَدٍ آنِسْ فِي الْقَبْرِ وَحْشَتِي وَ يَا ثَانِيَ كُلِّ وَحِيدٍ ارْحَمْ فِي الثَّرَى‏ (1) طُولَ وَحْدَتِي سَيِّدِي كَيْفَ نَظَرُكَ لِي بَيْنَ سُكَّانِ الثَّرَى وَ كَيْفَ صَنِيعُكَ بِي فِي دَارِ الْوَحْشَةِ وَ الْبِلَى فَقَدْ كُنْتَ بِي لَطِيفاً أَيَّامَ حَيَاةِ الدُّنْيَا يَا أَفْضَلَ الْمُنْعِمِينَ فِي آلَائِهِ وَ أَنْعَمَ الْمُفْضِلِينَ فِي نَعْمَائِهِ كَثُرَتْ أَيَادِيكَ فَعَجَزْتُ عَنْ إِحْصَائِهَا وَ ضِقْتُ ذَرْعاً فِي شُكْرِي لَكَ بِجَزَائِهَا فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَوْلَيْتَ مِنَ التَّفَضُّلِ وَ لَكَ الشُّكْرُ عَلَى مَا أَبْلَيْتَ‏ (2) مِنَ التَّطَوُّلِ يَا خَيْرَ مَنْ دَعَاهُ الدَّاعُونَ وَ أَفْضَلَ مَنْ رَجَاهُ الرَّاجُونَ بِذِمَّةِ الْإِسْلَامِ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ وَ بِحُرْمَةِ الْقُرْآنِ أَعْتَمِدُ عَلَيْكَ وَ بِ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ أَسْتَشْفِعُ وَ أَتَقَرَّبُ وَ أُقَدِّمُهُمْ أَمَامَ حَاجَتِي إِلَيْكَ فِي الرَّغَبِ وَ الرَّهَبِ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ وَ اجْعَلْنِي بِحُبِّهِمْ يَوْمَ الْعَرْضِ عَلَيْكَ نَبِيهاً وَ مِنَ الْأَنْجَاسِ وَ الْأَرْجَاسِ نَزِيهاً وَ بِالتَّوَسُّلِ بِهِمْ إِلَيْكَ مُقَرَّباً وَجِيهاً يَا كَرِيمَ الصَّفْحِ وَ التَّجَاوُزِ وَ مَعْدِنَ الْعَوَارِفِ‏ (3) وَ الْجَوَائِزِ كُنْ عَنْ ذُنُوبِي صَافِحاً مُتَجَاوِزاً وَ هَبْ لِي مِنْ مُرَاقَبَتِكَ مَا يَكُونُ بَيْنِي وَ بَيْنَ مَعْصِيَتِكَ حَاجِزاً سَيِّدِي إِنَّ مَنْ تَقَرَّبَ مِنْكَ‏ (4) لَمَكِينٌ مِنْ مُوَالاتِكَ وَ إِنَّ مَنْ تَحَبَّبَ إِلَيْكَ لَقَمِينٌ‏ (5) بِمَرْضَاتِكَ وَ إِنَّ مَنْ تَعَرَّفَ بِكَ لَغَيْرُ مَجْهُولٍ وَ إِنَّ مَنِ اسْتَجَارَ بِكَ لَغَيْرُ مَخْذُولٍ سَيِّدِي أَ تُرَاكَ تُحْرِقُ بِالنَّارِ وَجْهاً طَالَمَا خَرَّ سَاجِداً بَيْنَ يَدَيْكَ أَمْ تُرَاكَ تُغِلُّ إِلَى الْأَعْنَاقِ أَكُفّاً طَالَمَا تَضَرَّعَتْ فِي دُعَائِهَا إِلَيْكَ أَمْ تُرَاكَ تُقَيِّدُ بِأَنْكَالِ الْجَحِيمِ أَقْدَامًا طَالَمَا خَرَجَتْ مِنْ مَنَازِلِهَا طَمَعاً فِيمَا لَدَيْكَ مَنّاً مِنْكَ عَلَيْهَا لَا مَنّاً مِنْهَا عَلَيْكَ سَيِّدِي كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ لَكَ عَلَيَّ قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا شُكْرِي وَ كَمْ مِنْ بَلِيَّةٍ ابْتَلَيْتَنِي‏


____________

(1) في القبر خ ل.

(2) أوليت خ ل.

(3) المعارف خ ل.

(4) بالخير لديك خ ل.

(5) لقمن خ ل.

التالي الأصلية 168داخلي 168/410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...