بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · الصفحة الأصلية 288 / داخلي 288 من 410

[صفحة 288]

قَالَ الرَّبِيعُ وَ اللَّهِ لَقَدْ دَعَانِي الْمَنْصُورُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يُرِيدُ قَتْلِي فَتَعَوَّذْتُ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ فَيَحُولُ اللَّهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ قَتْلِي قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ مَا انْصَرَفْتُ لَيْلَةً مِنْ حَانُوتِي إِلَّا دَعَوْتُ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ فَأُنْسِيتُ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي أَنْ أَقْرَأَهَا قَبْلَ انْصِرَافِي فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ وَ أَنَا نَائِمٌ اسْتَيْقَظْتُ فَذَكَرْتُ أَنِّي لَمْ أَقْرَأْهَا فَجَعَلْتُ أُعَوِّذُ حَانُوتِي بِهَا وَ أَنَا فِي فِرَاشِي وَ أُدِيرُ يَدِي عَلَيْهِ فَلَمَّا كَانَ فِي الْغَدِ بَكَّرْتُ فَوَجَدْتُ فِي حَانُوتِي رَجُلًا وَ إِذَا الْحَانُوتُ مُغْلَقٌ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ مَا شَأْنُكَ وَ مَا تَصْنَعُ هَاهُنَا فَقَالَ دَخَلْتُ إِلَى حَانُوتِكَ لِأَسْتَرِقَ مِنْهُ شَيْئاً وَ كُلَّمَا أَرَدْتُ الْخُرُوجَ حِيلَ بَيْنِي وَ بَيْنَ ذَلِكَ بِسُورٍ مِنْ حَدِيدٍ (1).


وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءٌ لِمَوْلَانَا الصَّادِقِ(ع)لَمَّا اسْتَدْعَاهُ الْمَنْصُورُ مَرَّةً خَامِسَةً إِلَى بَغْدَادَ قَبْلَ قَتْلِ مُحَمَّدٍ وَ إِبْرَاهِيمَ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ(ع)وَجَدْتُهَا فِي كِتَابٍ عَتِيقٍ فِي آخِرِهِ وَ كَتَبَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ هِنْدٍ بِخَطِّهِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سِتٍّ وَ تِسْعِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَةَ الْهَمْدَانِيُّ بِالْمِصِّيصَةِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ دَاوُدَ الْعَاصِمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ الْحَاجِبِ قَالَ: قَعَدَ الْمَنْصُورُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْماً فِي قَصْرِهِ فِي الْقُبَّةِ الْخَضْرَاءِ وَ كَانَتْ قَبْلَ قَتْلِ مُحَمَّدٍ وَ إِبْرَاهِيمَ تُدْعَى الْحَمْرَاءَ وَ كَانَ لَهُ يَوْمٌ يَقْعُدُ فِيهِ يُسَمَّى ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ الذَّبْحِ وَ قَدْ كَانَ أَشْخَصَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)مِنَ الْمَدِينَةِ فَلَمْ يَزَلْ فِي الْحَمْرَاءِ نَهَارُهُ كُلُّهُ حَتَّى جَاءَ اللَّيْلُ وَ مَضَى أَكْثَرُهُ قَالَ ثُمَّ دَعَا أَبِي الرَّبِيعَ فَقَالَ لَهُ يَا رَبِيعُ إِنَّكَ تَعْرِفُ مَوْضِعَكَ مِنِّي وَ أَنِّي يَكُونُ لِيَ الْخَبَرُ وَ لَا تُظْهِرْ عَلَيْهِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ وَ تَكُونُ أَنْتَ الْمُعَالِجُ لَهُ فَقَالَ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيَّ وَ فَضْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَا فَوْقِي فِي النُّصْحِ غَايَةٌ قَالَ كَذَلِكَ أَنْتَ سِرِ السَّاعَةَ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فَاطِمَةَ فَأْتِنِي بِهِ عَلَى الْحَالِ الَّذِي تَجِدُهُ عَلَيْهِ لَا تُغَيِّرْ شَيْئاً مِمَّا هُوَ عَلَيْهِ فَقُلْتُ‏ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ‏ هَذَا وَ اللَّهِ هُوَ الْعَطَبُ إِنْ‏


____________

(1) مهج الدعوات ص 233- 235.

التالي الأصلية 288داخلي 288/410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...