تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · صفحة 253 من 905
صفحة
[صفحة 253]
بالحبل الأطول من الشرف.
و الناصع أي الخالص من كل شيء يقال أبيض ناصع و أصفر ناصع و نصح الأمر وضح و بان الحسب هو ما يعده الإنسان من مفاخر آبائه و قال ابن السكيت الحسب و الكرم يكونان في الرجل و إن لم يكن آباء لهم شرف و الشرف و المجد لا يكونان إلا بالآباء في ذروة الكاهل هو ما بين الكتفين و ذرى الشيء بالضم أعاليه الواحدة ذروة بكسر الذال و ذروة بالضم أيضا و هي أيضا أعلى السنام و فلان يذري حسبه أي يمدحه و يرفع شأنه و الأعبل أي الضخيم الغليظ (1) و المراد النبي الخالص حسبه أو الواضح حسبه في أعلى مراتب المجد الراسخ و الشرف الشامخ.
و الثابت القدم على زحاليفها الضمير للقدم فإنها مؤنث سماعي و الزحلفة بضم الزاء آثار تزلج الصبيان من فوق التل إلى أسفله و هي لغة أهل العالية و تميم يقوله بالقاف و الجمع زحالف و زحاليف و قال ابن الأعرابي الزحلوفة مكان منحدر يملس لأنهم يزحلفون فيه و الزحلفة كالدحرجة و الدفع يقال زحلفته فتزحلف في الزمن أي الزمان الأول المراد النبي ص الذي ثبت قدمه على المواضع التي هي مظان مزلة القدم قبل النبوة أو في أوائل زمان النبوة.
و على آله هو من يئول إليه بالقرابة الصورية أو المعنوية الأخيار جمع خير كشر و أشرار و قيل جمع خير أو خير على تخفيفه كأموات في جمع ميت أو ميت المصطفين من الناس يقال اصطفيته أي اخترته الأبرار قال صاحب الكشاف هو جمع بر و بار فلا يصح ما ذكره الجوهري من أن فاعلا لا يجمع على أفعال و عن علي(ع)كل دعاء محجوب حتى يصلى على محمد ص رواه الطيراني في المعجم الأوسط و قال أبو سليمان الداراني إذا سألت الله حاجة فابدأ بالصلاة على النبي ص ثم ادع ما شئت ثم اختم بالصلاة عليه فإن الله
____________
(1) يقال رجل عبل الذراعين: اي ضخمهما، و فرس عبل الشوى أي غليظ القوائم و امرأة عبلة أي تامّة الخلق. كذا أفاده في كتاب الصلاة.