تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · صفحة 254 من 905
صفحة
[صفحة 254]
سبحانه يقبل الصلاتين و هو أكرم من أن يدع بينهما و لذا بدأ علي(ع)هذا الدعاء بالصلاة على النبي ص و صلى عليه في آخره.
و افتح اللهم لنا عطف على صل مصاريع الصباح جمع مصراع و المصراعان من الأبواب و به شبه المصراعان في الشعر بمفاتيح هو جمع مفتاح الرحمة و هي رقة في القلب تقتضي الإحسان و يضاف إليها باعتبار غايتها و الفلاح هو الظفر و إدراك البغية و في بعض النسخ بدل الفلاح النجاح و النجح و النجاح الظفر بالحوائج.
و ألبسني من الإلباس أي ألبسني خلعة من أفضل خلع و هي جمع خلعة الهداية قد تطلق على إراءة الطريق كما في قوله تعالى وَ أَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى (1) و قد تطلق على الإراءة و الإيصال إلى المقصد كما في قوله تعالى إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ (2) و الصلاح هو ضد الفساد.
و اغرز اللهم إما بتقديم الراء المهملة على المعجمة يقال غرزت الجرادة بذنبها في الأرض تغريزا و غرزت الشيء بالإبرة أغرزه غرزا و إما بتقديم المعجمة من باب الإفعال كما في بعض النسخ و الغزارة الكثرة و قد غزر الشيء بالضم يغزر فهو غزر و غزرت الناقة غزارة كثر لبنها بعظمتك عظم الشيء و أصله كبر عظمه ثم استعير لكل كبير فأجري مجراه محسوسا كان أو معقولا عينا كان أو معنى في شرب هو بكسر الشين الحظ من الماء جناني هو بالفتح القلب ينابيع جمع ينبوع و هو عين الماء من نبع الماء ينبع و نبع نبوعا أي خروجا الخشوع هو الضراعة و أكثر ما يستعمل فيما يوجد في الجوارح و الضراعة أكثر ما يستعمل فيما يوجد في القلب و أجر من الإجراء بهيبتك على الإجلال و المخافة من آماقي موق العين طرفها مما يلي الأنف و الأذن و اللحاظ طرفها الذي يلي الأذن و الجمع آماق و أمآق زفرات الدموع هي جمع دمع و