بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والتسعون 92 · الصفحة الأصلية 236 / داخلي 236 من 485

[صفحة 236]

أَوْ سَبَبٍ يَجْرِي فَقُلْتُ لَهُ مِنْ أَيْنَ لَكَ ذَلِكَ فَقَالَ أَ مَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فِي قِصَّةِ صَالِحٍ وَ النَّاقَةِ وَ قَوْلَهُ تَعَالَى‏ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ‏ (1) وَ لَا يَجُوزُ أَنْ تُبْطِلَ قَوْلَ الْإِمَامِ قَالَ زَرَافَةُ فَوَ اللَّهِ مَا جَاءَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ حَتَّى هَجَمَ الْمُنْتَصِرُ وَ مَعَهُ بغا وَ وَصِيفٌ وَ الْأَتْرَاكُ عَلَى الْمُتَوَكِّلِ فَقَتَلُوهُ وَ قَطَّعُوهُ وَ الْفَتْحَ بْنَ خَاقَانَ جَمِيعاً قَطْعاً حَتَّى لَمْ يُعْرَفْ أَحَدُهُمَا مِنَ الْآخَرِ وَ أَزَالَ اللَّهُ نِعْمَتَهُ وَ مَمْلَكَتَهُ فَلَقِيتُ الْإِمَامَ أَبَا الْحَسَنِ(ع)بَعْدَ ذَلِكَ وَ عَرَّفْتُهُ مَا جَرَى مَعَ الْمُؤَدِّبِ وَ مَا قَالَهُ فَقَالَ صَدَقَ إِنَّهُ لَمَّا بَلَغَ مِنِّي الْجُهْدَ رَجَعْتُ إِلَى كُنُوزٍ نَتَوَارَثُهَا مِنْ آبَائِنَا هِيَ أَعَزُّ مِنَ الْحُصُونِ وَ السِّلَاحِ وَ الْجُنَنِ وَ هُوَ دُعَاءُ الْمَظْلُومِ عَلَى الظَّالِمِ فَدَعَوْتُ بِهِ عَلَيْهِ فَأَهْلَكَهُ اللَّهُ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُعَلِّمَنِيهِ فَعَلِّمْنِيهِ وَ هُوَ اللَّهُمَ‏ (2) إِنِّي وَ فُلَاناً عَبْدَانِ مِنْ عَبِيدِكَ نَوَاصِينَا بِيَدِكَ تَعْلَمُ مُسْتَقَرَّنَا وَ مُسْتَوْدَعَنَا وَ تَعْلَمُ مُنْقَلَبَنَا وَ مَثْوَانَا وَ سِرَّنَا وَ عَلَانِيَتَنَا وَ تَطَّلِعُ عَلَى نِيَّاتِنَا وَ تُحِيطُ بِضَمَائِرِنَا عِلْمُكَ بِمَا تُبْدِيهِ كَعِلْمِكَ بِمَا تُخْفِيهِ وَ مَعْرِفَتُكَ بِمَا نُبْطِنُهُ كَمَعْرِفَتِكَ بِمَا نُظْهِرُهُ وَ لَا يَنْطَوِي عَلَيْكَ شَيْ‏ءٌ مِنْ أُمُورِنَا وَ لَا يُسْتَتَرُ دُونَكَ حَالٌ مِنْ أَحْوَالِنَا وَ لَا لَنَا مِنْكَ مَعْقِلٌ يُحْصِنُنَا وَ لَا حِرْزٌ يُحْرِزُنَا وَ لَا مَهْرَبٌ يَفُوتُكَ مِنَّا وَ لَا يَمْتَنِعُ الظَّالِمُ مِنْكَ بِسُلْطَانِهِ وَ لَا يُجَاهِدُكَ عَنْهُ جُنُودُهُ‏ (3) وَ لَا يُغَالِبُكَ مُغَالِبٌ بِمَنْعِهِ وَ لَا يُعَازُّكَ مُتَعَزِّزٌ بِكَثْرَةٍ (4) أَنْتَ مُدْرِكُهُ أَيْنَ مَا سَلَكَ وَ قَادِرٌ


____________

(1) هود ص 65.

(2) في المصدر: اللّهمّ انك أنت الملك المتعزز بالكبرياء، المتفرد بالبقاء، الحى القيوم المقتدر القهار، الذي لا إله إلّا أنت، أنا عبدك و أنت ربى ظلمت نفسى، و اعترفت باساءتى و أستغفر إليك من ذنوبى، فانه لا يغفر الذنوب الا أنت، اللّهمّ إنّي و فلان بن فلان إلخ.

(3) جوده، خ ل.

(4) يقال عازه معازة: أى عارضه في العزة.

التالي الأصلية 236داخلي 236/485 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...