بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والتسعون 92 · صفحة 696 من 735

صفحة
كَذَّبُوا بِي فَصَدَقَتْهُمْ سَخْطَتِي وَ نَامُوا عَنْ حَقِّي فَنَبَّهَتْهُمْ عُقُوبَتِي أَدِّ إِلَيْهِمْ رِسَالَتِي وَ عَرِّفْهُمْ نَصِيحَتِي وَ أَكِّدْ عَلَيْهِمْ حُجَّتِي وَ أَنْهِجْ لَهُمْ حَدَّ مَحَجَّتِي ثُمَّ كِلْهُمْ إِلَى مُحَاسَبَتِي فَوَ عِزَّتِي لَا يَتَعَدَّانِي ظَالِمٌ وَ لَا يَخْفِقُ عِنْدِي مَظْلُومٌ وَ سَأَقْتَصُّ لِلْكُلِّ مِنَ الْكُلِّ وَ أَنَا الْحَكِيمُ الْعَدْلُ‏ الصحيفة الثامنة صحيفة الحول‏ ذَلَّ مَنِ ادَّعَى الْحَوْلَ وَ الْقُوَّةَ مِنْ دُونِي وَ زَعَمَ أَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى مَا يَزِيدُ لَوْ كَانَ دَعْوَاهُ حَقّاً وَ قَوْلُهُ صِدْقاً لَتَسَاوَتِ الْأَقْدَامُ وَ تَعَادَلَ فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ الْأَنَامُ فَإِنَّ الْكُلَّ يَطْلُبُ مِنَ الْخَيْرِ الْغَايَةَ وَ يَرُومُ مِنَ السَّعَادَةِ النِّهَايَةَ فَلَوْ كَانَتْ تَصَارِيفُ الْأُمُورِ وَ مَوَاقِعُ الْمَقْدُورِ عَلَى مَا يَرُومُونَ وَ مُوَكَّلًا مِنْ قُوَاهُمْ وَ اسْتِطَاعَاتِهِمْ إِلَى مَا يَقْدِرُونَ وَ الْجَمَاعَةُ تَطْلُبُ نِهَايَةَ الْخَيْرِ وَ تَتَجَنَّبُ أَدْنَى مَوَاقِعِ الضَّيْرِ لَمَا رُئِيَ فَقِيرٌ وَ لَا مِسْكِينٌ ضَرِيرٌ وَ لَمَا احْتَاجَ أَحَدٌ إِلَى أَحَدٍ وَ لَا افْتَقَرَتْ يَدٌ إِلَى يَدٍ وَ أَنْتَ الْآنَ تَرَى السَّيِّدَ وَ الْمُسَوَّدَ وَ الْمَجْذُوذَ وَ الْمَجْدُودَ وَ الْغَنِيَّ الْخَجِلَ وَ الْفَقِيرَ الْمُدْقِعَ‏


____________


(1) الحريش: دويبة قدر الاصبع بأرجل كثيرة و هي المسماة: دخالة الاذن، المعروفة عند العوام بام أربع و أربعين.

التالي ص 696/735 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...