بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والتسعون 92 · صفحة 697 من 735

صفحة
[صفحة 461]

ذَلِكَ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ لِغَيْرِكَ وَ مَوْكُولٌ إِلَى سِوَاكَ وَ أَنَّكَ مَقْهُورٌ مُدَبَّرٌ وَ لِمَا يُرَادُ مِنْكَ مُقَدَّرٌ وَ مُيَسَّرٌ لِأَنَّكَ تُرِيدُ الْأَمْرَ الْيَسِيرَ بِالتَّعَبِ الْكَثِيرِ فَيَمْنَعُ عَلَيْكَ وَ يَتَأَبَّى وَ تَغْفُلُ عَنِ الْأَمْرِ الْكَبِيرِ وَ يُسَهَّلُ لَكَ مِنْ غَيْرِ تَعَبٍ اعْتَرِفْ أَيُّهَا الْعَبْدُ بِالْعَجْزِ يُصْنَعْ لَكَ وَ لَا تَدَعِ الْحَوْلَ وَ الْقُوَّةَ فَتَهْلِكَ وَ اعْلَمْ أَنَّكَ الضَّعِيفُ وَ أَنِّي الْقَوِيُ‏ الصحيفة التاسعة صحيفة الانتقال‏ إِلَهِي أَنْتَ تَعْرِفُ حَاجَتِي وَ تَعْلَمُ فَاقَتِي وَ أَنْتَ عَالِمُ الْغُيُوبِ وَ كَاشِفُ الْكُرُوبِ تَعْلَمُ الْكَائِنَاتِ قَبْلَ وُقُوعِهَا وَ تُحِيطُ بِالْأَشْيَاءِ قَبْلَ وُقُوعِهَا وَ أَنْتَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ وَ هُمْ فُقَرَاءُ إِلَيْكَ أَمَرْتَنِي فَعَصَيْتُ وَ نَهَيْتَنِي فَأَتَيْتُ وَ بَصَّرْتَنِي فَعَمِيتُ وَ أَسْعَدْتَنِي فَشَقِيتُ تَعْرِفُ ذُنُوبِي فَلَا سِتْرَ دُونَكَ فَلَا تَفْضَحْنِي بِهَا فِي الدُّنْيَا وَ لَا فِي الْآخِرَةِ وَ لَا فِي الْمَحْشَرِ وَ فِي عَرْصَةِ السَّاهِرَةِ

التالي ص 697/735 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...