بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والتسعون 93 · الصفحة الأصلية 206 / داخلي 205 من 395

[صفحة 206]

فَصَدَّ النَّبِيُّ ص بِوَجْهِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ‏ وَ الْأَنْفَالُ اسْمٌ جَامِعٌ لِمَا أَصَابُوا يَوْمَئِذٍ مِثْلُ قَوْلِهِ‏ ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى‏ رَسُولِهِ‏ وَ مِثْلُ قَوْلِهِ‏ أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ ثُمَّ قَالَ‏ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ‏ فَاخْتَلَجَهَا اللَّهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ فَجَعَلَهَا لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ ثُمَّ قَالَ‏ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ‏ فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ الْمَدِينَةَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ‏ وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى‏ وَ الْيَتامى‏ وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَ ما أَنْزَلْنا عَلى‏ عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ‏ فَأَمَّا قَوْلُهُ لِلَّهِ فَكَمَا يَقُولُ الْإِنْسَانُ هُوَ لِلَّهِ وَ لَكَ وَ لَا يُقْسَمُ لِلَّهِ مِنْهُ شَيْ‏ءٌ فَخَمَّسَ رَسُولُ اللَّهِ الْغَنِيمَةَ الَّتِي قَبَضَ بِخَمْسَةِ أَسْهُمٍ فَقَبَضَ سَهْماً لِرَسُولِ اللَّهِ‏ (1) يُحْيِي بِهِ ذِكْرَهُ وَ يُورَثُ بَعْدَهُ وَ سَهْماً لِقَرَابَتِهِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ أَنْفَذَ سَهْماً لِأَيْتَامِ الْمُسْلِمِينَ وَ سَهْماً لِمَسَاكِينِهِمْ وَ سَهْماً لِابْنِ السَّبِيلِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي غَيْرِ تِجَارَةٍ فَهَذَا يَوْمُ بَدْرٍ وَ هَذَا سَبِيلُ الْغَنَائِمِ الَّتِي أُخِذَتْ بِالسَّيْفِ وَ أَمَّا مَا لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَ لَا رِكَابٍ فَإِنْ كَانَ الْمُهَاجِرُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ أَعْطَتْهُمُ الْأَنْصَارُ نِصْفَ دُورِهِمْ وَ نِصْفَ أَمْوَالِهِمْ وَ الْمُهَاجِرُونَ يَوْمَئِذٍ نَحْوُ مِائَةِ رَجُلٍ فَلَمَّا ظَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى بَنِي قُرَيْظَةَ وَ النَّضِيرِ وَ قَبَضَ أَمْوَالَهُمْ قَالَ النَّبِيُّ ص لِلْأَنْصَارِ إِنْ شِئْتُمْ أَخْرَجْتُمُ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ دُورِكُمْ وَ أَمْوَالِكُمْ وَ قَسَمْتُ لَهُمْ هَذِهِ الْأَمْوَالَ دُونَكُمْ وَ إِنْ شِئْتُمْ تَرَكْتُمْ‏ (2) أَمْوَالَكُمْ وَ دُورَكُمْ وَ أَقْسَمْتُ لَكُمْ مَعَهُمْ قَالَتِ الْأَنْصَارُ بَلِ اقْسِمْ لَهُمْ دُونَنَا وَ اتْرُكْهُمْ مَعَنَا فِي دُورِنَا وَ أَمْوَالِنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى‏ رَسُولِهِ مِنْهُمْ‏ يَعْنِي يَهُودَ قُرَيْظَةَ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ‏ لِأَنَّهُمْ كَانُوا مَعَهُمْ بِالْمَدِينَةِ أَقْرَبَ مِنْ أَنْ يُوجَفَ عَلَيْهِمْ بِخَيْلٍ وَ لَا رِكَابٍ ثُمَّ قَالَ‏ لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ أَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَ رِضْواناً وَ يَنْصُرُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ‏ فَجَعَلَهَا اللَّهُ لِمَنْ هَاجَرَ مِنْ قُرَيْشٍ مَعَ النَّبِيِّ ص وَ صَدَقَ وَ أَخْرَجَ‏


____________

(1) في المصدر: فقبض سهم اللّه لنفسه.

(2) تركتموهم في أموالكم ظ.

التالي الأصلية 206داخلي 205/395 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...