(1) و نقل الفيض (رحمه الله) عن بعض اساتيذه أن المراد برجوع الإبل على أسنانها استيناف النصاب الكلى و اسقاط اعتبار الأسنان السابقة كانه إذا اسقط اعتبار الأسنان و استؤنف النصاب الكلى تركت الإبل على اسنانها و لم تعتبر، و هو و ان كان بعيدا بحسب اللفظ الا أن السياق يقتضيه، و تعقيب ذكر أنصبة الغنم بقوله «و سقط الامر الأول» ثم تعقيبه بمثل ما عقب به نصب الإبل و البقر من نفى الوجوب عن النيف يرشد إليه، لانه جعل اسقاط الاعتبار بالاسنان السابقة في الغنم مقابلا لرجوع الإبل على اسنانها واقعا موقعه، و هو يقتضى اتّحادهما في المودى.
أقول: لفظ الحديث في نصاب الإبل كما ترى في المتن هكذا: «ثم ترجع الإبل على أسنانها و ليس على النيف شيء» و هكذا في نصاب البقر: «ثم ترجع البقر على أسنانها و ليس على النيف شيء» و في نصاب الغنم «فاذا تمت أربعمائة كان على كل مائة شاة و سقط الامر الأول و ليس على ما دون المائة بعد ذلك شيء و ليس في النيف شيء».
فلما كان زكاة البقر و الإبل عند تكميل كل نصاب مقدرا على اسنانهما: ابنة مخاض و ابنة لبون و هكذا في الإبل، تبيع و مسنة، قال في الموردين «ثم ترجع الإبل على أسنانها» و «ثم ترجع البقر على أسنانها» و اما في الشاة فلم يقل ذلك لما لم يكن التقدير على أسنان الشاة.
و اما معنى «ترجع الإبل على أسنانها» فهو معروف عند اللغويين قال الجوهريّ: