بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس عشر 15 · صفحة 137 من 524

صفحة
[صفحة 121]

بن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار و هو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج و هو المعتمد فرأى ابنته سلمى فخطبها إليه فزوجه إياها و شرط عليه أنها إذا حملت أتى بها لتلد في دار قومها و بنى عليها هاشم بيثرب و مضى بها إلى مكة


____________


مشئومة إلى أن جاء قصى جد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فقاتلهم و انتزع ولاية البيت عنهم، الا أن العرب بعد ذلك لم ترجع عما كان أحدثه عمرو الخزاعيّ.


فثبت أن آباء النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) من عهد إبراهيم (عليه السلام) الى زمان عمرو المذكور كلهم مؤمنون بيقين، و نأخذ الكلام على الباقي. ثم ذكر آياتا لاثبات ذلك و عقبها بأحاديث منها:


ما ورد في تفسير قوله تعالى: «وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ» تدل على أن التوحيد كان باقيا في ذرية إبراهيم (عليه السلام) و لم يزل ناس من ذريته على الفطرة يعبدون اللّه تعالى حتّى تقوم الساعة و أحاديث في تفسير قوله: «وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ» تدل على أن اللّه استجاب لإبراهيم (عليه السلام) دعوته في ولده فلم يعبد أحد من ولده صنما بعد دعوته، و حديثا في تفسير قوله تعالى: «رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي» يدل على أنّه لن تزال من ذرّية إبراهيم ناس على الفطرة يعبدون اللّه تعالى، ثمّ ذكر آثارا تدلّ على أن عدنان و معد و ربيعة و مضر و خزيمة و الياس و كعب بن لوى و غيرهم كانوا مسلما، ثمّ قال: فحصل ممّا أوردناه أن آباء النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) من عهد إبراهيم الى كعب بن لوى كانوا كلهم على دين إبراهيم (عليه السلام)، و ولده مرة بن كعب الظاهر أنه كذلك لان أباه أوصاه بالايمان، و بقى بينه و بين عبد المطلب أربعة آباء و هم كلاب و قصى و عبد مناف و هاشم، و لم أظفر فيهم بنقل لا بهذا و لا بهذا، و أمّا عبد المطلب ففيه ثلاثة أقوال:


أحدها: أنه لم تبلغه الدعوة، و الثاني: أنه كان على التوحيد و ملة إبراهيم و هو ظاهر عموم قول الامام فخر الدين و ما تقدم من الأحاديث. و الثالث: أن اللّه أحياه بعد بعثة النبيّ (عليه السلام) حتّى آمن به و أسلم ثمّ مات، حكاه ابن سيد الناس، و هذا أضعف الأقوال، و وجدت في بعض كتب المسعوديّ اختلافا في عبد المطلب و أنّه قد قيل فيه: مات مسلما لما رأى من الدلائل على نبوة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و علم انه لا يبعث الا بالتوحيد، و قال الشهرستانى في الملل و النحل: ظهر نور النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) في أسارير عبد المطلب بعض الظهور، و ببركة ذلك النور الهم النذر في ذبح ولده، و ببركته كان يأمر ولده بترك الظلم و البغى، و يحثهم على مكارم الأخلاق، و ينهاهم عن دنيات الأمور، و ببركة ذلك النور كان يقول في وصاياه: انه لن يخرج من الدنيا ظلوم حتّى ينتقم منه و تصيبه عقوبة الى أن هلك رجل ظلوم لم تصبه عقوبة، فقيل بعبد المطلب في ذلك، ففكر في ذلك فقال: و اللّه ان وراء هذه الدار دار يجزى فيها المحسن باحسانه، و يعاقب فيها المسى‏ء باساءته، و ببركة ذلك النور قال لابرهة: ان لهذا البيت ربا يحفظه، و منه قال و قد.


التالي ص 137/524 — الأصلية 121 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...