تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس عشر 15 · صفحة 155 من 1241
صفحة
من الغرابة و الإرسال.
51
تزوج هاشم بن عبد مناف بسلمى بنت عمرو النجارية و دخل بها حملت بعبد المطلب جد رسول الله(ص)و انتقل النور الذي كان في وجهه إلى سلمى زادها حسنا و جمالا و بهجة و كمالا حتى شاع حسنها في الآفاق و كان يناديها الشجر (1) و الحجر و المدر بالتحية و الإكرام و تسمع قائلا يقول عن يمينها السلام عليك يا خير البشر (2) و لم تزل تحدث بما ترى حتى حذرها هاشم فكانت تكتم أمرها عن قومها حتى إذا كان ذات ليلة سمعت قائلا (3) يقول.
لك البشر إذ أوتيت أكرم من مشى.* * * و خير الناس من حضر و بادي.
و قال لما سمعت ذلك لم تدع هاشما يلامسها بعد ذلك (4) قال ثم إن هاشما أقام في المدينة أياما حتى اشتهر حمل سلمى فقال لها يا سلمى (5) إني أودعتك الوديعة التي أودعها الله تعالى آدم(ع)و أودعها آدم(ع)ولدها شيثا(ع)و لم يزالوا يتوارثونها من واحد إلى واحد إلى أن وصلت إلينا و شرفنا الله بهذا النور و قد أودعته إياك و ها أنا آخذ عليك العهد و الميثاق بأن تقيه و تحفظيه و إن أتيت به و أنا غائب عنك فليكن عندك بمنزلة الحدقة من العين و الروح بين الجنبين و إن قدرت على أن لا تراه العيون فافعلي فإن له حسادا و أضدادا و أشد الناس عليه اليهود و قد رأيت ما جرى بيننا و بينهم يوم خطبتك و إن لم أرجع من سفري هذا أو سمعت