تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس عشر 15 · صفحة 156 من 527
صفحة
[صفحة 135]
و من اتبعه من أهل اليمن و كان أكثر من تبعه منهم عك (1) و الأشعريون (2) و خثعم قال ثم خرج يسير حتى إذا كان ببعض طريقه بعث رجلا من بني سليم ليدعو الناس إلى حج بيته الذي بناه فتلقاه رجل من الخمس (3) من بني كنانة فقتله فازداد بذلك حنقا و أحث السير و الانطلاق و طلب من أهل الطائف دليلا فبعثوا معه رجلا من هذيل يقال له نفيل فخرج بهم يهديهم حتى إذا كانوا بالمغمس نزلوا و هو من مكة على ستة أميال فبعثوا مقدماتهم إلى مكة فخرجت قريش عباديد (4) في رءوس الجبال و قالوا لا طاقة لنا اليوم بقتال هؤلاء القوم و لم يبق بمكة غير عبد المطلب بن هاشم أقام على سقايته و غير شيبة بن عثمان بن عبد الدار أقام على حجابة البيت فجعل عبد المطلب يأخذ بعضادتي الباب ثم يقول.
لاهمّ إن المرء يمنع رحله فامنع رحالك. (5)* * * لا يغلبوا بصليبهم و محالهم عدوا محالك.
إن يدخلوا البيت الحرام إذا فأمر ما بدا لك
ثم إن مقدمات أبرهة أصابت نعما لقريش فأصابت فيها مائتي بعير لعبد المطلب بن هاشم فلما بلغه ذلك خرج حتى أتى القوم و كان حاجب أبرهة رجلا من الأشعريين (6) و كانت له بعبد المطلب معرفة فاستأذن له على الملك و قال له أيها
____________
(1) عك: بطن اختلف في نسبه، فقال بعضهم: بنوعك بن عدثان بن عبد اللّه بن الازد من كهلان، من القحطانية، و ذهب آخرون الى أنهم من العدنانية، وعك أصغر من معد بن عدنان أبو العدنانية، و قال آخرون: انه عك بن الديث بن عدنان بن ادد أخو معد بن عدنان، و كانت مواطنهم في نواحي زبيد، و قطنوا مدينة الكدراء و غيرها من مدن اليمن التهامية.
(2) في المصدر: الاشعرون و كذا فيما يأتي بعد ذلك: و كلاهما صحيح، و الاشعريون من قبائل كهلان من القحطانية، و هم بنو الاشعر بن ادد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ و كانت ديارهم من حدود بنى مجيد بأرض الشقاق فالى حليس فزبيد. و خثعم: قبيلة من القحطانية، تنسب الى خثعم بن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان.
(3) في المصدر: الحمس بالحاء المهملة، و هو بضم الحاء و سكون الميم: قبائل من العرب.