تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس عشر 15 · صفحة 206 من 527
صفحة
[صفحة 176]
لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَ هُوَ يُدْعى إِلَى الْإِسْلامِ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ تفسير قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى وَ لَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ قال ابن عباس كانت اليهود يَسْتَفْتِحُونَ أي يستنصرون على الأوس و الخزرج برسول الله(ص)قبل مبعثه فلما بعثه الله من العرب و لم يكن من بني إسرائيل كفروا به و جحدوا ما كانوا يقولونه فيه فقال لهم معاذ بن جبل و بشر بن البراء بن معرور يا معشر اليهود اتقوا الله و أسلموا فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد و نحن أهل الشرك و تصفونه و تذكرون أنه مبعوث فقال سلام بن مشكم (1) أخو بني النضير ما جاءنا بشيء نعرفه و ما هو بالذي كنا نذكر لكم فأنزل الله تعالى هذه الآية. (2)
و في قوله مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ مصدق لكتبهم من التوراة و الإنجيل لأنه جاء على الصفة التي تقدم بها البشارة. (3)
و في قوله وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ روي عن أمير المؤمنين(ع)و ابن عباس و قتادة أن الله تعالى أخذ الميثاق على الأنبياء قبل نبينا أن يخبروا أممهم بمبعثه و نعته و يبشروهم به و يأمروهم بتصديقه و قال طاوس أخذ الله الميثاق على الأنبياء على الأول و الآخر فأخذ ميثاق الأول بما جاء (4) به الآخر.