بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس عشر 15 · صفحة 236 من 527

صفحة
[صفحة 200]

حبرا فأخبرهم حديثا صادقا* * * عنه و رد معاشر الحساد


قوما يهودا قد رأوا ما قد رأى‏* * * ظل الغمام و عز ذي الأكباد


ساروا لقتل محمد فنهاهم‏* * * عنه و أجهد أحسن الإجهاد (1)


بيان: البطل الشجاع و الهاصر الأسد الشديد الذي يفترس و يكسر و الأقرع المراد به الأصلع و أما قوله أعلم أنك لا تؤمن به المراد به الإيمان الظاهري‏ (2) و العيس بالكسر الإبل البيض يخالط بياضها شي‏ء من الشقرة قوله قد قلصن أي اجتمعن و انضممن و الأزواد جمع الزاد و هو الطعام المتخذ للسفر و الجمان هو اللؤلؤ الصغار و قيل حب يتخذ من الفضة أمثال اللؤلؤ و المصالت جمع المصلت بالكسر و هو الماضي في الأمور و الأنجاد جمع نجد بالفتح و هو الشجاع و قال الجوهري قال الخليل الطية تكون منزلا و تكون منتأى‏ (3) تقول من مضى لطية أي لنيته التي انتواها و بعدت عنا طيته و هو المنزل الذي انتواه.

17- ك، إكمال الدين أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ يَرْفَعُهُ قَالَ: لَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَرَادَ أَبُو طَالِبٍ يَخْرُجُ إِلَى الشَّامِ فِي عِيرِ قُرَيْشٍ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ تَشَبَّثَ بِالزِّمَامِ وَ قَالَ يَا عَمِّ عَلَى مَنْ تُخَلِّفُنِي لَا عَلَى أُمٍّ وَ لَا عَلَى أَبٍ وَ قَدْ كَانَتْ أُمُّهُ تُوُفِّيَتْ فَرَقَّ لَهُ أَبُو طَالِبٍ وَ رَحِمَهُ وَ أَخْرَجَهُ مَعَهُ وَ كَانُوا إِذَا سَارُوا

____________


(1) إعلام الورى: 11- 13، و قد ذكره أيضا ابن هشام 1: 194- 197.

(2) قد عرفت أن نسخة المصنّف كان ناقصا، و أن الموجود في المصدر: إنك لا تؤمن به ظاهرا و ستؤمن به باطنا. و على أي فاجماع جمهور الإماميّة على أن أبا طالب كان مؤمنا و لم يكن يظهر إيمانه لمصلحة تعود الى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و في مواضع من نفس ذلك الحديث أيضا دلالات على ايمانه كقوله: النبيّ محمّدا، و قوله: حبرا فأخبرهم حديثا صادقا، و ذمه اليهود و وصفه إياهم بالحساد، بل نفس الاخبار بتلك الدلائل و المعجزات دلالة ظاهرة على ايمانه به (صلّى اللّه عليه و آله و سلم). أضف الى ذلك كله روايات كثيرة وردت في ذلك و أشعاره التي تدلّ صريحا على ايمانه باللّه و رسوله، و نفيه الانداد و ما كان يعبد من دون اللّه قومه، و سيوافيك طرف من ذلك إنشاء اللّه في محله.

(3) المنتأى: الموضع البعيد.

التالي ص 236/527 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...