بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس عشر 15 · صفحة 237 من 527

صفحة
[صفحة 201]

تَسِيرُ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ الْغَمَامَةُ تُظِلُّهُ مِنَ الشَّمْسُ فَمَرُّوا فِي طَرِيقِهِمْ بِرَجُلٍ يُقَالُ لَهُ بَحِيرَاءُ فَلَمَّا رَأَى الْغَمَامَةَ تَسِيرُ مَعَهُمْ نَزَلَ مِنْ صَوْمَعَتِهِ فَأَخَذَ لِقُرَيْشٍ طَعَاماً وَ بَعَثَ إِلَيْهِمْ يَسْأَلُهُمْ أَنْ يَأْتُوهُ فَأَتَوْهُ وَ خَلَّفُوا رَسُولَ اللَّهِ(ص)فِي الرَّحْلِ فَنَظَرَ بَحِيرَاءُ إِلَى الْغَمَامَةِ قَائِمَةً فَقَالَ لَهُمْ هَلْ بَقِيَ مِنْكُمْ أَحَدٌ لَمْ يَأْتِنِي فَقَالُوا مَا بَقِيَ مِنَّا إِلَّا غُلَامٌ حَدَثٌ خَلَّفْنَاهُ فِي الرَّحْلِ فَقَالَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْ طَعَامِي أَحَدٌ مِنْكُمْ فَبَعَثُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَلَمَّا أَقْبَلَ أَقْبَلَتِ الْغَمَامَةُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ بَحِيرَاءُ قَالَ مَنْ هَذَا الْغُلَامُ قَالُوا ابْنُ هَذَا وَ أَشَارُوا إِلَى أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَهُ بَحِيرَاءُ هَذَا ابْنُكَ فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ هَذَا ابْنُ أَخِي قَالَ مَا فَعَلَ أَبُوهُ قَالَ تُوُفِّيَ وَ هُوَ حَمْلٌ فَقَالَ بَحِيرَاءُ لِأَبِي طَالِبٍ رُدَّ هَذَا الْغُلَامَ فِي بِلَادِهِ فَإِنَّهُ إِنْ عَلِمَتْ مِنْهُ الْيَهُودُ مَا أَعْلَمُ مِنْهُ قَتَلُوهُ فَإِنَّ لِهَذَا شَأْناً مِنَ الشَّأْنِ هَذَا نَبِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ هَذَا نَبِيُّ السَّيْفِ‏ (1).


18- ك، إكمال الدين الْقَطَّانُ وَ ابْنُ مُوسَى وَ السِّنَانِيُّ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي وَ حَدَّثَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ عُمَرَ الْمُزَنِيُّ عَنْ عَمِّهِ عَنْ يَعْلَى النَّسَّابَةِ قَالَ: خَرَجَ خَالِدُ بْنُ أُسَيْدِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ وَ طَلِيقُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ أُمَيَّةَ تُجَّاراً إِلَى الشَّامِ سَنَةً خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِيهَا فَكَانَا مَعَهُ وَ كَانَا يَحْكِيَانِ أَنَّهُمَا رَأَيَا فِي مَسِيرِهِ وَ رُكُوبِهِ مِمَّا يَصْنَعُ الْوَحْشُ وَ الطَّيْرُ فَلَمَّا تَوَسَّطْنَا سُوقَ بُصْرَى إِذَا نَحْنُ بِقَوْمٍ مِنَ الرُّهْبَانِ قَدْ جَاءُوا مُتَغَيِّرِي الْأَلْوَانِ كَأَنَّ عَلَى وُجُوهِهِمُ الزَّعْفَرَانَ نَرَى مِنْهُمُ الرَّعْدَ (2) فَقَالُوا يَجِبُ‏ (3) أَنْ تَأْتُوا أَكْبَرَنَا فَإِنَّهُ هَاهُنَا قَرِيبٌ فِي الْكَنِيسَةِ الْعُظْمَى فَقُلْنَا مَا لَنَا وَ لَكُمْ فَقَالُوا لَيْسَ يَضُرُّكُمْ مِنْ هَذَا شَيْ‏ءٌ وَ لَعَلَّنَا نُكْرِمُكُمْ وَ ظَنُّوا أَنَّ وَاحِداً مِنَّا مُحَمَّدٌ فَذَهَبْنَا مَعَهُمْ حَتَّى دَخَلْنَا مَعَهُمُ الْكَنِيسَةَ الْعَظِيمَةَ الْبُنْيَانِ فَإِذَا كَبِيرُهُمْ قَدْ تَوَسَّطَهُمْ وَ حَوْلَهُ تَلَامِذَتُهُ وَ قَدْ نَشَرَ كِتَاباً فِي يَدِهِ‏ (4) فَأَخَذَ يَنْظُرُ

____________


(1) كمال الدين: 110.

(2) في المصدر: ترى منهم الرعدة.

(3) نحب خ ل و في المصدر: نحب أن تأتوا كبيرنا.

(4) في المصدر المطبوع: فى يديه، و في نسختنا المخطوطة: بين يديه.

التالي ص 237/527 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...