بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس عشر 15 · صفحة 384 من 527

صفحة
[صفحة 324]

فإن أجاب عد إلي بالجواب أجزل لك الجائزة و النوال ثم خرج عبد المسيح إلى أن وصل إلى الشام فوجد سطيحا يجود بنفسه و يعالج سكرات الحمام فسلم عليه فلم يرد (عليه السلام) فلما كان بعد ساعة فتح عينيه و قال جاء عبد المسيح على جمل يسيح من عند كسرى يصيح بلسان فصيح مرسولا إلى سطيح سيد بني غسان يسأل عن ارتجاج‏ (1)الإيوان و خمود النيران و رؤيا الموبذان كان إبلا صعابا تقودها خيل عراب و قد قطعت الوادي و انتشرت في البلاد ذلك و الله ما كنا نتوقع من خروج السفاك و مالك الأملاك يا عبد المسيح أقول لك قولا صحيحا (2)إذا فاض وادي سماوة و غارت بحيرة ساوه فليست الشام لسطيح بشام تظهر الدلالات و يملك منهم ملوك على عدد الشرفات المتساقطات و كل ما هو آت آت و يكون الراحة لسطيح في الممات ثم صرخ صرخة و مات ثم إن عبد المسيح خرج إلى كسرى فأخبره بما قاله سطيح فأعطاه و أنعم عليه لما أخبر بأن‏ (3)يملك منهم أربعة عشر ملكا.


قال أبو الحسن البكري حدثنا أشياخنا و أسلافنا الرواة لهذا الحديث أنه لما تتابعت أشهر آمنة سمعت مناديا (4)ينادي من السماء مضى لحبيب الله كذا و كذا و كان تهتف بآمنة الهواتف في الليل و النهار و تخبر زوجها عبد الله بذلك فيقول لها اكتمي أمرك عن كل أحد (5)فلما مضى لها ستة أشهر لم تجد ثقلا (6)و لما كان الشهر


____________


(1) انفجاج خ ل و هو الموجود في المصدر.

(2) بقول صحيح خ ل.

(3) بانه خ ل.

(4) في المصدر: فما من شهر يمضى الا و تسمع مناديا.

(5) في بعض النسخ: فلما أتى عليها شهر أتاها آدم (عليه السلام) فقال لها: بشراك يا آمنة، فقد حملت بسيد الأنام، و في الشهر الثاني أتاها إدريس (عليه السلام) و قال لها: قد حملت بالنبى النفيس، و في الشهر الثالث جاءها نوح (عليه السلام) و قال: قد حملت بصاحب الفتوح، و في الشهر الرابع جاءها إبراهيم الخليل (عليه السلام) و قال لها: بشراك بالنبى الجليل، و في الشهر الخامس جاءها داود (عليه السلام) و قال لها: بشراك بصاحب المحمود، و في الشهر السادس جاءها إسماعيل (عليه السلام) و قال لها: بشراك بصاحب التبجيل، و في الشهر السابع جاءها سليمان (بن داود ظ) (عليهما السلام) و قال لها: بشراك بصاحب البرهان، و في الشهر الثامن جاءها موسى الكليم (عليه السلام) و قال لها ليهنئك النبيّ الكريم، و في الشهر التاسع جاءها المسيح (عليه السلام) و بشرها بصاحب القول الصحيح و اللسان الفصيح، و كان ذلك في شهر ربيع الأوّل، و قيل: فلما مضى لها ستة أشهر إلى آخر ما في المتن. منه عفى عنه. قلت: نسختى من المصدر خال عنه، و هو لا يخلو عن غرابة، خصوصا مطابقتهم صفاته (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) مع أسمائهم سجعا.

(6) في المصدر زيادة هى: و كانت كل يوم تزداد حسنا و جمالا و بهجة و كمالا. فلما دخلت في الشهر السابع.

التالي ص 384/527 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...