بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس عشر 15 · صفحة 433 من 527

صفحة
النَّبِيَّ(ص)فَلَمْ يَعْدِلُوهُ وَ رَجَحَ النَّبِيُّ(ص)بِهِمْ فَلِهَذَا قَالَ خَيْرُ الْخَلْقِ مُحَمَّدٌ(ص)لِأَنَّهُ رَجَحَ بِالْخَلْقِ أَجْمَعِينَ وَ هَذَا كُلُّهُ يَرَاهُ بَيْنَ النَّوْمِ وَ الْيَقَظَةِ فَقَالَ دَرْدَائِيلُ يَا مُحَمَّدُ طُوبَى لَكَ ثُمَّ طُوبَى لَكَ وَ لِأُمَّتِكَ وَ حُسْنُ مَآبٍ وَ الْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِمَنْ كَفَرَ بِكَ وَ رَدَّ عَلَيْكَ حَرْفاً مِمَّا تَأْتِي بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّكَ ثُمَّ عَرَجَ الْمَلَائِكَةُ إِلَى السَّمَاءِ. (2)


قَالَ الْوَاقِدِيُّ فَلَمَّا طَالَ مَكْثُ النَّبِيِّ طَلَبَهُ فِي تِلْكَ الْمَفَاوِزِ إِخْوَتُهُ أَوْلَادُ حَلِيمَةَ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَرَجَعُوا إِلَى حَلِيمَةَ فَأَعْلَمُوهَا بِقِصَّتِهِ فَقَامَتْ ذَاهِلَةَ الْعَقْلِ تَصِيحُ فِي حَيِّ بَنِي سَعْدٍ فَوَقَعَتِ الصَّيْحَةُ فِي حَيِّ بَنِي سَعْدٍ أَنَّ مُحَمَّداً قَدِ افْتُقِدَ فَقَامَتْ حَلِيمَةُ وَ مَزَّقَتْ أَثْوَابَهَا وَ خَدَشَتْ وَجْهَهَا وَ كَشَفَتْ شَعْرَهَا (3) وَ هِيَ تَعْدُو فِي الْبَرَارِي وَ الْمَفَاوِزِ وَ الْقِفَارِ حَافِيَةَ الْقَدَمِ وَ الشَّوْكُ يَدْخُلُ فِي رِجْلَيْهَا وَ الدَّمُ يَسِيلُ مِنْهُمَا وَ هِيَ تُنَادِي وَا وَلَدَاهْ وَا قُرَّةَ عَيْنَاهْ وَا ثَمَرَةَ فُؤَادَاهْ وَ مَعَهَا نِسَاءُ بَنِي سَعْدٍ يَبْكِينَ مَعَهَا مُكَشَّفَاتِ الشُّعُورِ مُخَدَّشَاتِ الْوُجُوهِ وَ حَلِيمَةُ


____________


(1) الأثيرة: المكرمة.

(2) في المصدر هنا زيادة هى: فأتت تلك الشجرة التي رآها في النوم على وصفها، و نشرت أغصانها، و زجت أوراقها، و أرسلت أثمارها بامر اللّه تعالى، و عليها كل ثمرة من لون، و اجتمع صفرة الشمس و اختلطت بحمرة الورق، و الالوان مختلطة بعضها ببعض. قلت فيه: اضطراب بين، و لعلّ لذلك أسقطها المصنّف.

(3) في المصدر: نقشت شعرها، أي نتفتها.

التالي ص 433/527 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...