تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس عشر 15 · صفحة 470 من 527
صفحة
[صفحة 382]
جناحه و أتى بي إلى هاهنا و قد جعت و عطشت فأكلت من ثمرة هذه الشجرة و شربت من الماء و كان الطائر جبريل(ع)(1).
ثم إن (2)حليمة قالت لعبد المطلب إن ولدك قد صار (3)له عندنا كذا و كذا قال يا حليمة لا بأس عليك امضي إلى أمه و أخبريها بذلك فإنها أخبرتني يوم ولد أنه سطع منه نور صعد إلى السماء.
و ذلك قوله (4)تعالىأَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَالآية ثم إن عبد المطلب كفل النبي(ص)إلى (5)أن رمد النبي(ص)رمدة شديدة و كان بالجحفة طبيب فوطأ له جده راحلة و سار به إلى الجحفة فلما دخل صاح عبد المطلب أيها الطبيب عندي غلام أريد أن تطب عينه فرفع (6)رأسه و قال له اكشف لي عن وجهه فلما كشف عن وجهه سقطت (7)الصومعة فرفع (8)الراهب رأسه و نادى بالشهادتين و الإقرار بنبوة محمد(ص)ثم قال و ما عسى أن أقول فيه لا بأس عليه مما نزل به و لكن أيها الشيخ اسمع ما أقول لك إنه سيد العرب بل سيد الأولين و الآخرين و المشفع فيهم يوم الدين تنصره الملائكة المقربون و يأمره الله أن يقاتل من يخالفه و ينصره الله نصرا عزيزا و أشد الناس عليه قومه فقال عبد المطلب يا راهب ما تقول فقال و الذي لا إله إلا هو لئن أدركت زمانه لأنصرنه فاحفظ ولدك فرجع بولده (9)إلى مكة
____________
(1) الظاهر أن البكرى اخذ ذلك عن مصادر العامّة، و يخرجه المصنّف قريبا عن دلائل النبوّة لابى نعيم.
(2) في المصدر: قال أبو الحسن البكرى: ثم ان حليمة اه.
(3) قد عرض خ ل و هو الموجود في المصدر.
(4) لعل ذلك من كلام البكرى، يريد ان الآية إشارة الى شق صدره و ما وقع بعد ذلك فتأمل.
(5) في المصدر: إلى حين كبر، قال: ثم ان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) رمد رمدا شديدا.