تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس عشر 15 · صفحة 99 من 630
صفحة
[صفحة 76]
عبد المطلب إلى مكة و سوده أهل مكة عليهم كبر ذلك على عدي بن نوفل إذ مال الناس إلى عبد المطلب و كبر ذلك عليه فلما كان بعض الأيام تناسبا (1)و تقاولا و وقع الخصام فقال عدي بن نوفل لعبد المطلب أمسك عليك ما أعطيناك و لا يغرنك ما خولناك فإنما أنت غلام من غلمان قومك ليس لك ولد و لا مساعد فبم تستطيل علينا و لقد كنت في يثرب وحيدا حتى جاء بك عمك إلينا و قدم بك علينا فصار لك كلام فغضب عبد المطلب لذلك و قال له يا ويلك تعيرني بقلة الولد لله علي عهد و ميثاق لازم لئن رزقني الله عشرة أولاد ذكورا و زاد عليهم لأنحرن أحدهم إكراما و إجلالا لحقه و طلبا بثأري (2)بالوفاء اللهم فكثر لي العيال و لا تشمت بي أحدا إنك أنت الفرد الصمد و لا أعاين بمثل قولك أبدا (3)ثم مضى و أخذ في خطبة النساء و التزويج حرصا على الأولاد ثم تزوج بست نساء فرزق منهن عشرة أولاد و كل امرأة تزوجها هي كانت ذات حسن و جمال و عز في قومها منهن منعة بنت حباب الكلابية (4)و الطائفية (5)و الطليقية بنت غيدق اسمها سمراء و هاجرة الخزاعية و سعدى بنت حبيب الكلابية و هالة بنت وهب و فاطمة بنت عمرو المخزومية و أما منعة بنت الحباب فإنها ولدت له الغيداق و اسمه الحجل و إنما سمي الغيداق لمروته و بذل ماله و أما الفرعى (6)فولدت له أبا لهب و اسمه عبد العزى و أما سعدى (7)فولدت له ولدين أحدهما ضرار و الآخر العباس و أما فاطمة فولدت له ولدين أحدهما عبد مناف و يقال له أبو طالب
____________
(1) تسابا خ ل.
(2) لثارى خ ل.
(3) قوله أحدا خ ل.
(4) في المصدر: بغلة بنت حسان الكلبية: و في تاريخ اليعقوبي: ممنعة بنت عمرو بن مالك بن نوفل الخزاعيّ.
(5) لم يذكر الطائفية في المصدر.
(6) لم تسبق قبل ذلك و لعلها الخزاعية. و ذكر اليعقوبي أن اسمها لبنى بنت هاجر بن عبد مناف بن ضاطر الخزاعيّ.
(7) في تاريخ اليعقوبي: اسمها نتيلة بنت جناب بن كليب بن النمر بن قاسط.