بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والتسعون 94 · الصفحة الأصلية 229 / داخلي 230 من 394

[صفحة 229]

يَسْأَلُكَ أَنْ تَرْضَى عَنْهُ فَمَنْ لَهُ غَيْرُكَ- فَقَدْ يَعْفُو السَّيِّدُ عَنْ عَبْدِهِ وَ هُوَ عَنْهُ غَيْرُ رَاضٍ- إِلَهِي اغْفِرْ لِي وَ لَا تُعَذِّبْنِي- وَ تَوْحِيدُكَ فِي قَلْبِي وَ مَا إِخَالُكَ تَفْعَلُ عَنِّي- وَ لَئِنْ فَعَلْتَ مَعَ قَوْمٍ طَالَ مَا أَبْغَضْنَاهُمْ فِيكَ- فَبِالْمَكْنُونِ مِنْ أَسْمَائِكَ وَ مَا وَارَتْهُ الْحُجُبُ مِنْ بَهَائِكَ- اغْفِرْ لِهَذِهِ النَّفْسِ الْهَلُوعَةِ وَ لِهَذَا الْقَلْبِ الْجَزُوعِ- الَّذِي لَا يَصْبِرُ عَلَى حَرِّ الشَّمْسِ- فَكَيْفَ بِحَرِّ نَارِكَ يَا عَظِيمُ يَا رَحِيمُ- إِلَهِي إِنْ لَمْ تَفْعَلْ بِي مَا أُرِيدُ- فَصَبِّرْنِي عَلَى مَا تُرِيدُ- إِلَهِي كَيْفَ أَفْرَحُ وَ قَدْ عَصَيْتُكَ- وَ كَيْفَ أَحْزَنُ وَ قَدْ عَرَفْتُكَ- وَ كَيْفَ أَدْعُوكَ وَ أَنَا عَاصٍ- وَ كَيْفَ لَا أَدْعُوكَ وَ أَنْتَ كَرِيمٌ- إِلَهِي إِنْ كُنْتُ غَيْرَ مُسْتَأْهِلٍ لِمَعْرُوفِكَ- فَأَنْتَ أَهْلُ الْفَضْلِ عَلَيَّ وَ الْكَرِيمُ- لَيْسَ يَقَعُ كُلُّ مَعْرُوفٍ عَلَى مَنْ يَسْتَحِقُّ- إِلَهِي إِنَّ نَفْسِي قَائِمَةٌ بَيْنَ يَدَيْكَ قَدْ أَظَلَّهَا حُسْنُ تَوَكُّلِي عَلَيْكَ- يَا مَنْ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ- اغْفِرْ لِي مَا خَفِيَ عَلَى النَّاسِ مِنْ عَمَلِي وَ خَطِيئَتِي- إِلَهِي سَتَرْتَ عَلَيَّ ذُنُوباً فِي الدُّنْيَا- كُنْتُ أَنَا إِلَى سَتْرِهَا فِي الْقِيَامَةِ أَحْوَجَ- إِلَهِي لَا تُظْهِرْ خَطِيئَتِي- وَ لَا تَفْضَحْنِي عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ مِنَ الْعَالَمِينَ- إِلَهِي بِجُودِكَ بَسَطْتُ أَمَلِي فِيكَ- وَ بِشُكْرِكَ اقْبَلْ عَمَلِي- وَ بَشِّرْنِي بِلِقَائِكَ عِنْدَ اقْتِرَابِ أَجَلِي- إِلَهِي نَفْسِي تُبَشِّرُنِي أَنَّكَ تَغْفِرُ لِي- وَ كَيْفَ تَطِيبُ نَفْسِي بِأَنَّكَ تُعَذِّبُنِي- وَ أَنْتَ تَغْفِرُ لِي بِلُطْفِكَ سَيِّئَاتِي- إِلَهِي إِذَا شَهِدَ الْإِيمَانُ بِتَوْحِيدِكَ- وَ نَطَقَ لِسَانِي بِتَمْجِيدِكَ- وَ دَلَّنِي الْقُرْآنُ عَلَى فَوَاضِلِ جُودِكَ- وَ شُفِّعَ لِي مُحَمَّدٌ خَيْرُ عِبَادِكَ- فَكَيْفَ لَا يَبْتَهِجُ رَجَائِي بِحُسْنِ مَوْعِدِكَ- إِلَهِي ارْحَمْ غُرْبَتِي فِي الدُّنْيَا- وَ مَصْرَعِي عِنْدَ الْمَوْتِ- وَ وَحْدَتِي فِي الْقَبْرِ وَ مَقَامِي بَيْنَ يَدَيْكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّ طَاعَتَكَ وَ إِنْ قَصَّرْتُ عَنْهَا- وَ أَكْرَهُ مَعْصِيَتَكَ وَ إِنْ رَكِبْتُهَا- اللَّهُمَّ فَتَفَضَّلْ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ- وَ إِنْ لَمْ أَكُنْ مِنْ أَهْلِهَا- وَ خَلِّصْنِي مِنَ النَّارِ إِنَّكَ بِأَمْرِي قَادِرٌ- وَ إِنْ كُنْتُ قَدِ اسْتَوْجَبْتُهَا- اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّي- وَ لَا مَبْلَغَ عَمَلِي وَ لَا مُصِيبَتِي فِي دِينِي- وَ لَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ مَنْ لَا يَرْحَمُنِي- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏.


التالي الأصلية 229داخلي 230/394 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...